شرح
الليلة الباردة ، قال : " اغتسل على ما كان ، فإنه لا بد من الغسل " ( 1 ) .
وأجاب عنهما في المعتبر بعدم الصراحة في الدلالة ، لأن العنت المشقة ، وليس كل
مشقة تلفا ، لأن قوله عليه السلام " على ما كان " ليس حجة في موضع النزاع وإن دل
بإطلاقه ، فدفع الضرر المظنون واجب عقلا لا يرفع بإطلاق الرواية ، ولا يخص بها عموم
نفي الحرج ( 2 ) . وهو جيد .
ويتوجه عليهما أيضا أنهما متروكتا الظاهر ، إذ لا تقييد فيهما بتعمد الجنابة ،
ولا قائل بمضمونهم على الإطلاق .
نعم روى الكليني - رحمه الله - عن علي بن إبراهيم رفعه قال : " إن أجنب
نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وإن احتلم تيمم " ( 3 ) .
وعن علي بن أحمد رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن مجدور
أصابته جنابة ، قال " إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمم " ( 4 )
وضعف سندهما يمنع من التمسك بهما .
ويرجع المريض في معرفة التضرر باستعمال الماء إلى الظن الحاصل من التجربة ، أو
إخبار العارف وإن كان فاسقا ، إذ غاية ما تقيد به الآية الشريفة اعتبار ظن الضرر
فيكفي حصوله بأي وجه اتفق .
وأما الشين فقيل : إنه عبارة عما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة ، الناشئة من
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 198 / 576 ) ، الاستبصار ( 1 ، 163 / 564 ) ، الوسائل ( 2 : 987 ) أبواب التيمم ب
( 17 ) ح ( 4 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 397 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 67 / 2 ) ، الوسائل ( 2 : 986 ) أبواب التيمم ب ( 17 ) ح ( 2 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 68 / 3 ) ، الفقيه ( 1 : 59 / 219 ) ، التهذيب ( 1 : 198 / 574 ) ، الاستبصار ( 1 :
162 / 562 ) ، الوسائل ( 2 : 986 ) أبواب التيمم ب ( 17 ) ح ( 1 ) .