شرح
والعلامة ( 1 ) ، لانتفاء الضرر معه . واستشكله الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 2 )
بالعسر والحرج ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : " لا حرج " ( 3 ) .
وربما كان الخلاف مرتفعا في المعنى ، فإنه مع الضرورة والمشقة الشديدة ويجوز التيمم
عند الجميع ، لأن المرض والحال هذه لا يكون يسيرا ، ومع انتفاء المشقة وسهولة المرض
لا يسوغ التيمم عند الجميع أيضا . وإطلاق النص وكلام أكثر الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في هذا الحكم بين متعمد
الجنابة وغيره ، ويؤيده أن الجنابة على هذا التقدير غير محرمة إجماعا كما نقله في المعتبر ( 4 ) ،
فلا يترتب على فاعله عقوبة ، و ( في ) ارتكاب التغرير بالنفس عقوبة ( 5 ) .وقال الشيخان : إن أجنب نفسه مختارا لم يجز له التيمم وإن خاف التلف أو الزيادة
في المرض ( 6 ) ، واستدل عليه في الخلاف بصحيحة ( 7 ) عبد الله بن سليمان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : في رجل تخوف أن يغتسل فيصيبه عنت ، قال : " يغتسل وإن
أصابه ما أصابه " ( 8 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تصيبه الجنابة في
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 136 ) ، والتذكرة ( 1 : 62 ) .
( 2 ) الذكرى : ( 22 ) .
( 3 ) سنن ابن ماجة ( 2 : 1013 / 3049 ، 3052 ) سنن أبي داود ( 2 : 211 / 2014 ، 2015 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 363 ) .
( 5 ) الجواهر ( 5 : 108 ) ، مع أن المتجه على مذهب الخصم حرمة الجنابة والحال هذه .
( 6 ) المفيد في المقنعة : ( 8 ) ، والشيخ في الخلاف ( 1 : 39 ) ، والمبسوط ( 1 : 30 ) ، والنهاية : ( 46 ) .
( 7 ) في " س " و " ح " : برواية .
( 8 ) التهذيب ( 1 : 198 / 575 ) ، الاستبصار ( 1 : 162 / 563 ) ، الوسائل ( 2 : 986 ) أبواب التيمم ب
( 17 ) ح ( 3 ) .