تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
ويشمل ما كان عاما لجميع البدن أو مختصا بعضو . ويدل على جواز التيمم للمريض بأنواعه إذا خاف الضرر باستعمال الماء قوله تعالى : ( وإن كنتم مرضى ) ( 1 ) إذ المراد - والله أعلم - : وإن كنتم مرضى ، مرضا تخافون معه من استعمال الماء ، أو يشق عليكم معه استعماله . ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجنب تكون به القروح ، قال : " لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمم " ( 2 ) . أما الجواز مع خوف حدوث المرض الشديد باستعمال الماء فيدل عليه عموم قوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 3 ) وقوله عز وجل : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 4 ) . وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد ، قال : " لا يغتسل ، يتيمم " ( 5 ) . وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ، قال : " لا يغتسل ، ويتيمم " ( 6 ) .ولو كان المرض يسيرا كوجع الرأس والضرس فهو غير مسوغ للتيمم عند المصنف ( 7 )
هامش
( 1 ) المائدة : ( 6 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 184 / 530 ) ، الوسائل ( 2 : 967 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 5 ، 11 ) بتفاوت يسير . ( 3 ) الحج : ( 78 ) . ( 4 ) البقرة : ( 195 ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 196 / 566 ) ، الوسائل ( 2 : 968 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 7 ) . ( 6 ) التهذيب ( 1 : 185 / 531 ) ، الوسائل ( 2 : 968 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 8 ) . ( 7 ) المعتبر ( 1 : 365 ) .