شرح
ويشمل ما كان عاما لجميع البدن أو مختصا بعضو . ويدل على جواز التيمم للمريض
بأنواعه إذا خاف الضرر باستعمال الماء قوله تعالى : ( وإن كنتم مرضى ) ( 1 ) إذ المراد
- والله أعلم - : وإن كنتم مرضى ، مرضا تخافون معه من استعمال الماء ، أو يشق
عليكم معه استعماله . ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجنب تكون به القروح ، قال : " لا بأس بأن
لا يغتسل ، يتيمم " ( 2 ) .
أما الجواز مع خوف حدوث المرض الشديد باستعمال الماء فيدل عليه عموم قوله
تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 3 ) وقوله عز وجل : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة ) ( 4 ) .
وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : في الرجل
تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد ، قال : " لا يغتسل ،
يتيمم " ( 5 ) .
وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل تصيبه الجنابة
وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ، قال : " لا يغتسل ، ويتيمم " ( 6 ) .ولو كان المرض يسيرا كوجع الرأس والضرس فهو غير مسوغ للتيمم عند المصنف ( 7 )
هامش
( 1 ) المائدة : ( 6 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 184 / 530 ) ، الوسائل ( 2 : 967 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 5 ، 11 ) بتفاوت يسير .
( 3 ) الحج : ( 78 ) .
( 4 ) البقرة : ( 195 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 196 / 566 ) ، الوسائل ( 2 : 968 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 7 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 185 / 531 ) ، الوسائل ( 2 : 968 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 8 ) .
( 7 ) المعتبر ( 1 : 365 ) .