وإن لم يكن مضرا في الحال لزمه شراؤه ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد . وكذا
القول في الآلة .
شرح
يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يكون معه ماء والماء
عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال : " لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له
لص أو سبع " ( 1 ) وهو حسن .
ويؤيده عموم قوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 2 ) وقوله عز وجل :
( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( 3 ) .
قوله : وإن لم يكن مضرا به في الحال لزمه شراؤه وإن كان بأضعاف
ثمنه المعتاد .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال ابن الجنيد : إذا كان الثمن غاليا تيمم
وصلى ، وأعاد إذا وجد الماء ( 4 ) . وهو ضعيف .
لنا : أنه واجد للماء لقدرته عليه بالثمن المتمكن منه فلا يسوغ له التيمم ، كما في
خصال الكفارة المرتبة ، وما رواه صفوان في الصحيح ، قال : سألت أبا الحسن عليه
السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد قدر ما يتوضأ به
بمائة درهم وهو واجد لها ، يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال : " لا ، بل
يشتري ، قد أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضأت ، وما يشتري بذلك مال كثير " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 65 / 8 ) ، التهذيب ( 1 : 184 / 528 ) ، الوسائل ( 2 : 964 ) أبواب التيمم ب ( 2 ) ح
( 2 ) .
( 2 ) الحج : ( 78 ) .
( 3 ) البقرة : ( 185 ) .
( 4 ) نقله في المعتبر ( 1 : 369 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 74 / 17 ) ، الفقيه ( 1 : 23 / 71 ) ، التهذيب ( 1 : 406 / 1276 ) ، الوسائل ( 2 : 997 )
أبواب التيمم ب ( 26 ) ح ( 1 ) .