تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولا فرق بين عدم الماء أصلا ووجود ماء لا يكفيه لطهارته .
شرح
ابن عثمان : " هو بمنزلة الماء " ( 1 ) قال : وإنما يكون بمنزلته لو ساواه في أحكامه ، ولا ريب أنه لو وجد الماء وتمكن من استعماله وجب عليه الأداء فكذا لو وجد ما ساواه ( 2 ) . قلت : ويدل عليه فحوى قول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي : " إن رب الماء هو رب الأرض " ( 3 ) وفي صحيحة جميل : " إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " ( 4 ) وهذا القول لا يخلو من رجحان ، ولا ريب أن التيمم والأداء ثم القضاء بالطهارة المائية أحوط . قوله : ولا فرق بين عدم الماء أصلا ووجود ماء لا يكفيه لطهارته . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الطهارة بين الوضوء والغسل ، وبهذا التعميم صرح في المنتهى والتذكرة وأسنده إلى علمائنا ( 5 ) ، والوجه فيه قوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء ) ( 6 ) إذ المتبادر منه نفي وجدان ما يكفي في الطهارة ، كقوله تعالى في كفارة اليمين : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ( 7 ) فإن المراد - والله أعلم - : فمن لم يجد إطعام عشرة مساكين ، ولهذا لم يجب إطعام البعض لو تمكن منه .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص ( 178 ) . ( 2 ) المنتهى ( 1 : 137 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 57 / 213 ) ، المحاسن : ( 372 / 133 ) ، الوسائل ( 2 : 965 ) أبواب التيمم ب ( 3 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) المتقدمة في ص ( 178 ) . ( 5 ) المنتهى ( 1 : 133 ) ، التذكرة ( 1 : 65 ) . ( 6 ) النساء : ( 43 ) ، المائدة : ( 6 ) . ( 7 ) المائدة : ( 89 ) .