ولا فرق بين عدم الماء أصلا ووجود ماء لا يكفيه لطهارته .
شرح
ابن عثمان : " هو بمنزلة الماء " ( 1 ) قال : وإنما يكون بمنزلته لو ساواه في أحكامه ، ولا ريب
أنه لو وجد الماء وتمكن من استعماله وجب عليه الأداء فكذا لو وجد ما ساواه ( 2 ) .
قلت : ويدل عليه فحوى قول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي : " إن رب
الماء هو رب الأرض " ( 3 ) وفي صحيحة جميل : " إن الله جعل التراب طهورا كما جعل
الماء طهورا " ( 4 ) وهذا القول لا يخلو من رجحان ، ولا ريب أن التيمم والأداء ثم القضاء
بالطهارة المائية أحوط .
قوله : ولا فرق بين عدم الماء أصلا ووجود ماء لا يكفيه لطهارته .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الطهارة بين الوضوء والغسل ، وبهذا التعميم
صرح في المنتهى والتذكرة وأسنده إلى علمائنا ( 5 ) ، والوجه فيه قوله تعالى : ( فلم تجدوا
ماء ) ( 6 ) إذ المتبادر منه نفي وجدان ما يكفي في الطهارة ، كقوله تعالى في كفارة اليمين :
( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ( 7 ) فإن المراد - والله أعلم - : فمن لم يجد إطعام عشرة
مساكين ، ولهذا لم يجب إطعام البعض لو تمكن منه .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص ( 178 ) .
( 2 ) المنتهى ( 1 : 137 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 57 / 213 ) ، المحاسن : ( 372 / 133 ) ، الوسائل ( 2 : 965 ) أبواب التيمم ب ( 3 ) ح
( 1 ) .
( 4 ) المتقدمة في ص ( 178 ) .
( 5 ) المنتهى ( 1 : 133 ) ، التذكرة ( 1 : 65 ) .
( 6 ) النساء : ( 43 ) ، المائدة : ( 6 ) .
( 7 ) المائدة : ( 89 ) .