الثاني : عدم الوصلة إليه
. فمن عدم الثمن فهو كمن عدم الماء وكذا إن
وجده بثمن يضر به في الحال .
شرح
قال المصنف في معتبر : وكذا لو تضرر بعض أعضائه بالمرض تيمم ولم يغسل
الصحيح ، وكذا لو كان بعض أعضائه نجسا ولا يقدر على طهارته بالماء تيمم وصلى ،
ولا إعادة في شئ من ذلك ( 1 ) . وهو جيد ، لأن الوضوء والغسل مركب ، ومن شأن
المركب الارتفاع بارتفاع جزئه فينتقل إلى بدله لتعذره ، ولا ينتقض بالجبيرة ، لخروجها
بنص خاص كما بيناه ( 2 ) .
قوله : الثاني ، عدم الوصلة إليه . ، فمن عدم الثمن فهو كمن عدم الماء ، وكذا
إن وجده بثمن يضر به في الحال .
ظاهر العبارة وصريح المعتبر ( 3 ) أن المراد بالحال هنا ما قابل المآل ( 4 ) ، وقيل : إن
المراد به حال المكلف ليعم الاستقبال ، حيث لا يتوقع المكلف حصول مال فيه عادة ،
لاشتراكهما في الضرر ( 5 ) .
أما جواز التيمم مع فقد الثمن حيث يتوقف حصول الماء عليه فظاهر ، لأن من هذا
شأنه لا يكون واجدا للماء المباح ، فينتقل فرضه إلى التيمم .
وأما جوازه مع وجود الماء بثمن يضر به في الحال فأسنده في المعتبر إلى فتوى
الأصحاب ( 6 ) ، واستدل عليه بأن من خشي من لص أخذ ما يجحف به لم يجب عليه
السعي وتعريض المال للتلف ، وإذا ساغ التيمم هناك دفعا للضرر ساغ هنا . وبرواية
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 369 ) .
( 2 ) في ص ( 235 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 369 ) .
( 4 ) الجواهر ( 5 : 99 ) . لعدم العلم بالبقاء إلى وقته ، ولإمكان حصول مال فيه على تقدير البقاء .
( 5 ) كما في المسالك ( 1 : 16 ) .
( 6 ) المعتبر ( 1 : 370 ) .