تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وهي مع ضعف سندها بعثمان بن عيسى ، واشتراك أبي بصير ، وجهالة المسؤول ، إنما تدل على الإعادة إذا نسي الماء في رحله وتيمم وصلى ثم ذكر في الوقت ، وهو خلاف محل النزاع . الثاني : لو كان معه ماء فأراقه قبل الوقت ، أو مر بماء فلم يتطهر ، ودخل الوقت ولا ماء تيمم وصلى ولا إعادة إجماعا قاله في المنتهى ( 1 ) . ولو كان ذلك بعد دخول الوقت فكذلك على الأظهر وإن علم باستمرار الفقد ، لأنه صلى صلاة مأمورا به بتيمم مشروع فكانت مجزية . وقطع الشهيد في الدروس والبيان بوجوب الإعادة هنا للتفريط ( 2 ) . وجعله العلامة في التذكرة احتمالا ، قال : فحينئذ يعيد واحدة لا ما بعدها كما لو أراق قبل الوقت ، ويحتمل قضاء كل صلاة يؤديها بوضوء واحد في عادته ( 3 ) . والأصح السقوط مطلقا ، وظاهر المعتبر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ( 4 ) . الثالث : لو كان الماء موجودا عنده فأخل باستعماله حتى ضاق الوقت عن الطهارة المائية والأداء ، فهل يتطهر ويقضي أو يتيمم ويؤدي ؟ فيه قولان ، أظهرهما الأول ، وهو خيرة المصنف في المعتبر ( 5 ) ، لأن الصلاة واجب مشروط بالطهارة ، ، والتيمم إنما يسوغ مع العجز عن استعمال الماء ، والحال أن المكلف واجد للماء ، متمكن من استعماله ، غاية الأمر أن الوقت لا يتسع لذلك ولم يثبت كون ذلك مسوغا للتيمم . وقال العلامة في المنتهى : يجب التيمم والأداء ، لقوله عليه السلام في صحيحة حماد
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 152 . ( 2 ) الدروس : 19 ، والبيان : 34 . ( 3 ) التذكرة 1 : 61 . ( 4 ) المعتبر 1 : 366 . ( 5 ) المعتبر 1 : 366 .