شرح
وهي مع ضعف سندها بعثمان بن عيسى ، واشتراك أبي بصير ، وجهالة المسؤول ، إنما
تدل على الإعادة إذا نسي الماء في رحله وتيمم وصلى ثم ذكر في الوقت ، وهو خلاف محل
النزاع .
الثاني : لو كان معه ماء فأراقه قبل الوقت ، أو مر بماء فلم يتطهر ، ودخل الوقت
ولا ماء تيمم وصلى ولا إعادة إجماعا قاله في المنتهى ( 1 ) . ولو كان ذلك بعد دخول الوقت
فكذلك على الأظهر وإن علم باستمرار الفقد ، لأنه صلى صلاة مأمورا به بتيمم مشروع
فكانت مجزية . وقطع الشهيد في الدروس والبيان بوجوب الإعادة هنا للتفريط ( 2 ) .
وجعله العلامة في التذكرة احتمالا ، قال : فحينئذ يعيد واحدة لا ما بعدها كما لو أراق
قبل الوقت ، ويحتمل قضاء كل صلاة يؤديها بوضوء واحد في عادته ( 3 ) .
والأصح السقوط مطلقا ، وظاهر المعتبر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ( 4 ) .
الثالث : لو كان الماء موجودا عنده فأخل باستعماله حتى ضاق الوقت عن الطهارة
المائية والأداء ، فهل يتطهر ويقضي أو يتيمم ويؤدي ؟ فيه قولان ، أظهرهما الأول ، وهو
خيرة المصنف في المعتبر ( 5 ) ، لأن الصلاة واجب مشروط بالطهارة ، ، والتيمم إنما يسوغ مع
العجز عن استعمال الماء ، والحال أن المكلف واجد للماء ، متمكن من استعماله ، غاية
الأمر أن الوقت لا يتسع لذلك ولم يثبت كون ذلك مسوغا للتيمم .
وقال العلامة في المنتهى : يجب التيمم والأداء ، لقوله عليه السلام في صحيحة حماد
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 152 .
( 2 ) الدروس : 19 ، والبيان : 34 .
( 3 ) التذكرة 1 : 61 .
( 4 ) المعتبر 1 : 366 .
( 5 ) المعتبر 1 : 366 .