ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت أخطأ وصح تيممه وصلاته على الأظهر .
شرح
بالركية ( 1 ) وليس معه دلو ، قال : " ليس عليه أن يدخل الركية ، لأن رب الماء هو رب
الأرض فليتيمم " ( 2 ) .
الرابع : قال في المنتهى : لو طلب قبل الوقت لم يعتد به ووجب إعادته ، لأنه طلب
قبل المخاطبة بالتيمم فلم يسقط فرضه ، ثم اعترف بأن ذلك إنما هو إذا أمكن تجدد الماء
في موضع الطلب ، وإلا لم يجب عليه الطلب ثانيا ( 3 ) .
وهو جيد إن قلنا أن الطلب إنما هو في الغلوات كما هو رواية السكوني ، وأما على
رواية زرارة فيجب الطلب ما أمل الإصابة في الوقت سواء كان قد طلب قبل الوقت أم
لا .
قوله : ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت أخطأ وصح تيممه وصلاته
على الأظهر .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، والوجه فيه أن الطلب يسقط مع ضيق الوقت عنه
ويجب على المكلف التيمم ، لأنه غير واجد للماء كما هو المقدر ، وأداء الصلاة بتلك
الطهارة ، وقد امتثل لأنه المفروض ، والأمر يقتضي الاجزاء .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : لو أخل بالطلب لم يصح تيممه ( 4 ) . ويلزم على
قوله لو تيمم وصلى أن يعيد الصلاة ، وبه قطع الشهيد - رحمه الله - في الدروس
هامش
( 1 ) الركية : البئر . وجمعها ركي وركايا - الصحاح 6 : 2361 .
( 2 ) الفقيه 1 : 57 / 213 ، المحاسن : 372 / 133 ، الوسائل 2 : 965 أبواب التيمم ب 3 ح 1 .
( 3 ) المنتهى 1 : 139 .
( 4 ) المبسوط 1 : 31 ، والخلاف 1 : 35 .