تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
وينبغي التنبيه لأمور : الأول : إنما يجب الطلب مطلقا أو في ( 1 ) الجهات الأربع احتمال الظفر ، فلو تيقن عدم الإصابة في بعض الجهات أو مطلقا فلا طلب ، لانتفاء الفائدة ، ولو غلب على ظنه ذلك لم يسقط ، لجواز كذبه . وقال بعض العامة : ويجب الطلب وإن تيقن عدم الماء ( 2 ) . وهو خطأ ، لأن الطلب مع تيقن عدم الإصابة عبث لا يقع الأمر به من الشارع . الثاني : لو تيقن وجود الماء لزمه السعي إليه ما دام الوقت باقيا والمكنة حاصلة ، سواء كان قريبا أم بعيدا ، وسواء استلزم السعي فوات مطلوبه - إذا لم يكن مضرا بحاله - أم لا ، لقدرته على الماء . وقال في المعتبر : من تكرر خروجه من مصره كالحطاب والحشاش لو حضرته الصلاة ولا ماء فإن أمكنه العود لما يفت مطلوبه عاد ولو تيمم لم يجزئه ، وإن لم يمكنه إلا بفوات مطلوبه ففي التيمم تردد أشبه الجواز دفعا للضرر ( 3 ) . الثالث : لو خاف على نفسه أو ماله فارق مكانه لم يجب الطلب ، دفعا للحرج اللازم من وجوب السعي معه ، ويدل عليه روايتا داود الرقي ويعقوب بن سالم المتقدمتان ( 4 ) ، وفحوى صحيحة الحلبي : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمر
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة بعض . ( 2 ) كالشافعي في الأم 1 : 46 . ( 3 ) المعتبر 1 : 365 . ( 4 ) في ص 179 .