شرح
الطبيعة ، وهي جاذبة ( 1 ) من الطرفين .
وهذا الحكم أعني رجوع المبتدئة مع فقد التمييز إلى عادة نسائها هو المعروف من
مذهب الأصحاب ، وعزاه في المعتبر إلى الخمسة وأتباعهم .
واحتج عليه بأن الحيض يعمل فيه بالعادة وبالأمارة ، كما يرجع إلى صفات الدم ،
ومع اتفاقهن يغلب أنها كإحداهن ، إذ من النادر أن تشذ واحدة عن جميع الأهل ( 2 ) .
وبما رواه الشيخ عن سماعة ، قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها
ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ، قال : " أقرؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كان
نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام " ( 3 ) .
وعن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : " المستحاضة تنظر
بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم " ( 4 ) .
وفي الروايتين قصور من حيث السند . أما الأولى فبالإرسال ، والإضمار ، واشتمال
سندها على عدة من الواقفية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " س " حادثة .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 207 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 380 / 1181 ) ، الاستبصار ( 1 : 138 / 471 ) ، الوسائل ( 2 : 547 ) أبواب الحيض ب
( 8 ) ح ( 2 ) وقد رواها في الكافي ( 3 : 79 / 3 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 401 / 1252 ) ، الاستبصار ( 1 : 138 / 472 ) ، الوسائل ( 2 : 557 ) أبواب الحيض ب
( 13 ) ح ( 5 ) .
( 5 ) منهم زرعة بن محمد رجال النجاشي : ( 176 / 466 ) ، وسماعة بن مهران راجع رجال الطوسي :
( 351 ) ، والواقفية هم الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليه السلام وقالوا أنه الإمام القائم وأنه حي
راجع فرق الشيعة للنوبختي : ( 81 ) .