تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
الطبيعة ، وهي جاذبة ( 1 ) من الطرفين . وهذا الحكم أعني رجوع المبتدئة مع فقد التمييز إلى عادة نسائها هو المعروف من مذهب الأصحاب ، وعزاه في المعتبر إلى الخمسة وأتباعهم . واحتج عليه بأن الحيض يعمل فيه بالعادة وبالأمارة ، كما يرجع إلى صفات الدم ، ومع اتفاقهن يغلب أنها كإحداهن ، إذ من النادر أن تشذ واحدة عن جميع الأهل ( 2 ) . وبما رواه الشيخ عن سماعة ، قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ، قال : " أقرؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كان نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام " ( 3 ) . وعن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : " المستحاضة تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم " ( 4 ) . وفي الروايتين قصور من حيث السند . أما الأولى فبالإرسال ، والإضمار ، واشتمال سندها على عدة من الواقفية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " س " حادثة . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 207 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 380 / 1181 ) ، الاستبصار ( 1 : 138 / 471 ) ، الوسائل ( 2 : 547 ) أبواب الحيض ب ( 8 ) ح ( 2 ) وقد رواها في الكافي ( 3 : 79 / 3 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 401 / 1252 ) ، الاستبصار ( 1 : 138 / 472 ) ، الوسائل ( 2 : 557 ) أبواب الحيض ب ( 13 ) ح ( 5 ) . ( 5 ) منهم زرعة بن محمد رجال النجاشي : ( 176 / 466 ) ، وسماعة بن مهران راجع رجال الطوسي : ( 351 ) ، والواقفية هم الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليه السلام وقالوا أنه الإمام القائم وأنه حي راجع فرق الشيعة للنوبختي : ( 81 ) .