فالمبتدئة : ترجع إلى اعتبار الدم ، فما شابه دم الحيض فهو حيض وما شابه
دم الاستحاضة فهو استحاضة ، بشرط أن يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص
عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة .
شرح
قوله : فالمبتدئة ترجع إلى اعتبار الدم ، فما شابه دم الحيض فهو حيض ،
وما شابه دم الاستحاضة فهو استحاضة ، بشرط أن يكون ما شابه دم الحيض
لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، قاله في المعتبر ( 1 ) ، واستدل عليه بالروايات
المتضمنة لأوصاف الحيض ، كقوله ( ع ) في رواية إسحاق بن جرير : ( 2 ) " إن دم
الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة " ( 3 ) وفي رواية حفص بن البختري :
" إن دم الحيض حار عبيط أسود وله دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد . فإذا
كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة " ( 4 ) .
واشترط المصنف ( 5 ) وغيره ( 6 ) في العمل بالتمييز أن لا يقصر ما شابه دم الحيض عن
أقله ، ولا يتجاوز أكثره ، واشتراطهما ظاهر . ويعتبر فيه أيضا توالي الأيام الثلاثة على
مذهب من يعتبر التوالي .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 204 ) .
( 2 ) الرواية هكذا في " ق " " م " والكافي ، وفي التهذيب الرواية عن إسحاق بن جرير عن حريز ، والظاهر
أن الصحيح ما أثبتناه ، لعدم ثبوت رواية إسحاق بن جرير ( راجع معجم رجال الحديث
3 : 40 ، 41 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 91 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 151 / 431 ) ، الوسائل ( 2 : 537 ) أبواب الحيض ب ( 3 ) ح
( 3 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 91 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 151 / 429 ) ، الوسائل ( 2 : 537 ) أبوا ب الحيض ب ( 3 ) ح
( 2 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 205 ) .
( 6 ) منهم العلامة في نهاية الأحكام ( 1 : 134 ) .