تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فالمبتدئة : ترجع إلى اعتبار الدم ، فما شابه دم الحيض فهو حيض وما شابه دم الاستحاضة فهو استحاضة ، بشرط أن يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة .
شرح
قوله : فالمبتدئة ترجع إلى اعتبار الدم ، فما شابه دم الحيض فهو حيض ، وما شابه دم الاستحاضة فهو استحاضة ، بشرط أن يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، قاله في المعتبر ( 1 ) ، واستدل عليه بالروايات المتضمنة لأوصاف الحيض ، كقوله ( ع ) في رواية إسحاق بن جرير : ( 2 ) " إن دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة " ( 3 ) وفي رواية حفص بن البختري : " إن دم الحيض حار عبيط أسود وله دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد . فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة " ( 4 ) . واشترط المصنف ( 5 ) وغيره ( 6 ) في العمل بالتمييز أن لا يقصر ما شابه دم الحيض عن أقله ، ولا يتجاوز أكثره ، واشتراطهما ظاهر . ويعتبر فيه أيضا توالي الأيام الثلاثة على مذهب من يعتبر التوالي .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 204 ) . ( 2 ) الرواية هكذا في " ق " " م " والكافي ، وفي التهذيب الرواية عن إسحاق بن جرير عن حريز ، والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه ، لعدم ثبوت رواية إسحاق بن جرير ( راجع معجم رجال الحديث 3 : 40 ، 41 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 91 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 151 / 431 ) ، الوسائل ( 2 : 537 ) أبواب الحيض ب ( 3 ) ح ( 3 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 91 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 151 / 429 ) ، الوسائل ( 2 : 537 ) أبوا ب الحيض ب ( 3 ) ح ( 2 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 205 ) . ( 6 ) منهم العلامة في نهاية الأحكام ( 1 : 134 ) .