تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وقيل : أو عادة ذوات أسنانها من بلدها ،
شرح
وأما الثانية فلأن في طريقها علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي ( 1 ) ، وأيضا فإنها تتضمن الرجوع إلى بعض نسائها ، وهو خلاف الفتوى . لكن الشيخ في الخلاف نقل على صحة الرواية الأولى إجماع الفرقة ( 2 ) ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا أمكن التوقف في هذا الحكم لضعف مستنده . ومقتضى كلام المصنف هنا وفي المعتبر أن رجوعها إلى نسائها مشروط باتفاقهن ( 3 ) ، وبه صرح العلامة في النهاية وقال : حتى لو كن عشرا فاتفق تسع رجعت إلى الأقران ( 4 ) . ورجع الشهيد - رحمه الله - اعتبار الأغلب مع الاختلاف ( 5 ) . وهو ضعيف جدا ، لأنه إن استند في الحكم إلى مقطوعة سماعة وجب القطع بالانتقال عن نسائها بمجرد الاختلاف كما هو منطوق الرواية ، وإن استند إلى رواية زرارة ومحمد بن مسلم وجب القول برجوعها إلى بعض نسائها مطلقا ولا قائل به . قوله : وقيل ، أو عادة ذوات أسنانها من بلدها . هذا الحكم ذكره الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، وجمع من الأصحاب . قال المصنف في المعتبر : ونحن نطالب بدليله فإنه لم يثبت . ولو قال كما يغلب في الظن أنها كنسائها
هامش
( 1 ) راجع رجال النجاشي : ( 257 / 676 ) . والفطحية : هم الذين قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر الأفطح بعد أبيه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . وسمي الأفطح لأنه كان أفطح الرأس . ( راجع فرق الشيعة للنوبختي : 77 ) . ( 2 ) الخلاف ( 1 : 73 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 208 ) . ( 4 ) نهاية الأحكام ( 1 : 139 ) . ( 5 ) كما في الذكرى : ( 30 ) . ( 6 ) المبسوط ( 1 : 46 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 17 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث