وقيل : أو عادة ذوات أسنانها من بلدها ،
شرح
وأما الثانية فلأن في طريقها علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي ( 1 ) ، وأيضا فإنها
تتضمن الرجوع إلى بعض نسائها ، وهو خلاف الفتوى . لكن الشيخ في الخلاف نقل على
صحة الرواية الأولى إجماع الفرقة ( 2 ) ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا أمكن التوقف في هذا
الحكم لضعف مستنده .
ومقتضى كلام المصنف هنا وفي المعتبر أن رجوعها إلى نسائها مشروط باتفاقهن ( 3 ) ،
وبه صرح العلامة في النهاية وقال : حتى لو كن عشرا فاتفق تسع رجعت إلى
الأقران ( 4 ) .
ورجع الشهيد - رحمه الله - اعتبار الأغلب مع الاختلاف ( 5 ) . وهو ضعيف جدا ،
لأنه إن استند في الحكم إلى مقطوعة سماعة وجب القطع بالانتقال عن نسائها بمجرد
الاختلاف كما هو منطوق الرواية ، وإن استند إلى رواية زرارة ومحمد بن مسلم وجب
القول برجوعها إلى بعض نسائها مطلقا ولا قائل به .
قوله : وقيل ، أو عادة ذوات أسنانها من بلدها .
هذا الحكم ذكره الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، وجمع من الأصحاب . قال المصنف في
المعتبر : ونحن نطالب بدليله فإنه لم يثبت . ولو قال كما يغلب في الظن أنها كنسائها
هامش
( 1 ) راجع رجال النجاشي : ( 257 / 676 ) . والفطحية : هم الذين قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر الأفطح بعد
أبيه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . وسمي الأفطح لأنه كان أفطح الرأس . ( راجع فرق الشيعة
للنوبختي : 77 ) .
( 2 ) الخلاف ( 1 : 73 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 208 ) .
( 4 ) نهاية الأحكام ( 1 : 139 ) .
( 5 ) كما في الذكرى : ( 30 ) .
( 6 ) المبسوط ( 1 : 46 ) .