تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
فإن كان لونا واحدا أو لم يحصل فيه شريطتا التمييز رجعت إلى عادة نسائها إن اتفقن ،
شرح
وهل يعتبر فيه بلوغ الدم الضعيف مع أيام النقاء أقل الطهر ؟ وجهان : أحدهما نعم ، وبه قطع العلامة في النهاية ( 1 ) ، لأنا إذا جعلنا القوي حيضا كان الضعيف طهرا ، لأنه مقابله . والثاني لا ، للعموم ، وضعفه ظاهر . فلو رأت خمسة أسود ثم أربعة أصفر ثم عاد الأسود عشرة فعلى الأول لا تمييز لها ، وعلى الثاني حيضها خمسة . ثم إن المشابهة تحصل باللون ، فالأسود قوي الأحمر ، وهو قوي الأشقر ، وهو قوي الأصفر . والقوام ، فالثخين قوي الرقيق . والرائحة ، فالمنتن قوي بالنسبة إلى غيره . ومتى اجتمع في دم خصلة وفي آخر ثنتان فهو أقوى . ولو استوى العدد مع الاختلاف ، كما لو كان في أحدهما الثخانة وفي الآخر الرائحة فلا تمييز لها . فرعان : الأول : لا يشترط في التمييز التكرار ، لأنه علامة الحيض ، فيكفي امتيازه بخلاف العادة . وظاهر المنتهى أنه موضع وفاق بين العلماء ( 2 ) ، فلو رأت في شهر ثلاثة أسود ( وفي آخر أربعة ) ( 3 ) وفي آخر خمسة ، فما هو بالصفة حيض والباقي طهر . الثاني : العادة كما تحصل بالأخذ والانقطاع كذا تحصل بالتمييز ، فلو مر بها شهران رأت فيهما سواء ، ثم اختلف الدم في باقي الأشهر رجعت إلى عادتها في الشهرين ، ولا تنظر إلى اختلاف الدم ، لأن الأول صار عادة . قوله : فإن كان لونا واحدا أو لم يحصل فيه شرطا التميز رجعت إلى عادة نسائها إن اتفقن . المراد بالنساء هنا : الأقارب من الأبوين أو أحدهما ، ولا يعتبر العصبة ، لأن المعتبر
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام ( 1 : 135 ) . ( 2 ) منتهى المطلب ( 1 : 104 ) . ( 3 ) بين القوسين ليست في " م " .
مدارك الأحكام — صفحة 15 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث