تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
التي رأت الدم أول مرة . وفسر المضطربة بأنها التي لم تستقر لها عادة ، وجعل الناسية للعادة قسيما لهما ( 1 ) . ويظهر من كلام المصنف في هذا الكتاب أن المبتدئة من لم تستقر لها عادة ، والمضطربة من استقر لها عادة ثم اضطرب عليها الدم ونسيتها ، وهو الذي صرح به العلامة ( 2 ) - رحمه الله - ومن تأخر عنه ( 3 ) . والاختلاف في ذلك لفظي . وما قيل من أن فائدته رجوع هذا النوع من المبتدئة ، أعني التي لم تستقر لها عادة إلى الأقارب والأقران ، فإنه إنما يكون على الثاني دون الأول ( 1 ) فضعيف جدا ، لأن الحكم في النصوص الواردة بذلك ليس منوطا بالمبتدئة ليرجع إلى تفسيرها ، ويختلف الحكم باختلافه كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى . إذا تقرر ذلك فنقول : إذا تجاوز الدم العشرة فقد امتزج الحيض بالطهر ، ولا يخلو إما أن تكون المرأة مبتدئة ، أو ذات عادة عددية ووقتية ، أو عددية فقط ، أو وقتية كذلك ، أو مضطربة ناسية للوقت والعدد ، أو للعدد خاصة مع ذكر أول الوقت أو وسطه أو آخره أو وقت منه في الجملة ، أو ناسية للوقت خاصة ، وعلى هذا فالعدد المحفوظ إما أن يتحقق له إضلال في وقت يقصر نصفه من العدد أو لا . وعلى التقادير فإما أن يتحقق لها تمييز أو لا . فهذه أقسام المستحاضات ، وسيجئ أحكامها مفصلة إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 204 ) . ( 2 ) كما في المختلف : ( 37 ) . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 10 ) . ( 4 ) كما في الروضة البهية ( 1 : 104 ) .