فإن كن مختلفات جعلت حيضها في كل شهر سبعة أيام أو عشرة من شهر
وثلاثة من الآخر ، مخيرة فيهما ، وقيل : عشرة ، وقيل : ثلاثة ، والأول أظهر
شرح
مع اتفاقهن يغلب في الأقران منعنا ذلك . فإن ذوات القرابة بينها مشابهة في الطباع
والجنسية والأصل ، فقوى الظن مع اتفاقهن بمساواتها لهن ، ولا كذا الأقران ، إذ لا مناسبة
تقضيه لأنا نرى النسب يعطي شبها ولا نرى المقارنة لها أثر فيه ( 1 ) .
واعترضه الشهيد - رحمه الله - في الذكرى بأن لفظ نسائها دال عليه ، لأن الإضافة
تصدق بأدنى ملابسة ، قال : ولما لابسنها في السن والبلد صدق عليهن النساء ، وأما
المشاكلة فمع اتحاد السن واتحاد البلد تحصل غالبا ( 2 ) . وهذا كلامه - رحمه الله - .
ولا يخلو من نظر ، لأن ذلك خلاف المتبادر من اللفظ ، ولأن اللازم مما ذكره الاكتفاء
باتحاد البلد أو السن ، لصدق الملابسة معه ، ولا قائل به .
هذا كله على تقدير العمل بالخبرين الأولين ، وإلا فالبحث ساقط من أصله .
قوله فإن كن مختلفات جعلت حيضها في كل شهر سبعة أيام ، أو عشرة
من شهر وثلاثة من الآخر ، مخيرة فيهما ، وقيل : عشرة ، وقيل : ثلاثة ،
والأول أظهر .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ في الجمل في المبتدئة : إذا فقدت
الأقارب والأقران ، أو اختلفن إنها تترك الصلاة في الشهر الأول أقل أيام الحيض ، وفي
الشهر الثاني أكثر أيام الحيض ، أو تترك الصلاة في كل شهر سبعة أيام ( 3 ) . ونحوه قال
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 208 ) .
( 2 ) الذكرى : ( 30 ) .
( 3 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ( 163 ) ، لكن الموجود في النسخة التي عندنا هذه العبارة فقط :
فلتترك الصلاة في كل شهر سبعة أيام مخيرة في ذلك .