الثالثة حكم الصبي والمجنون إذا قتلا شهيدين حكم البالغ العاقل .
الرابعة : إذا مات ولد الحامل قطع وأخرج ،
شرح
قوله : الثالثة ، حكم الصبي والمجنون إذا قتلا شهيدين حكم البالغ العاقل .
الوجه في ذلك التمسك بإطلاق اللفظ ، وما روي من أنه كان في قتلى بدر وأحد
أطفال كحارثة بن النعمان وعمر بن أبي وقاص ( 1 ) ، وقتل مع الحسين عليه السلام ولده
الرضيع ، ولم ينقل في ذلك كله غسل .
قوله : الرابعة ، إذا مات ولد الحامل قطع وأخرج .
هذا مذهب الأصحاب ونقل فيه الشيخ - رحمه الله - في الخلاف الاجماع ( 2 ) ،
واستدل عليه برواية وهب بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قال أمير
المؤمنين عليه السلام في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها ، قال : لا بأس أن
يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه إذا لم ترفق به النساء " ( 3 ) .
قال المصنف في المعتبر : وهب هذا عامي ضعيف لا يعمل بما يتفرد به ، والوجه أنه
إن أمكن التوصل إلى إسقاطه صحيحا بشئ من العلاجات ، وإلا توصل إلى اخراجه
بالأرفق فالأرفق ، ويتولى ذلك النساء ، فإن تعذر النساء فالرجال المحارم ، فإن تعذر
جاز أن يتولاه غيرهم دفعا عن نفس الحي ( 4 ) . وهو حسن ، والرواية لا تنافي ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ( 2 : 18 ) ، إعلام الورى : ( 77 ، 78 ) .
( 2 ) الخلاف ( 1 : 297 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 155 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 344 / 1008 ) ، قرب الإسناد : ( 64 ) ، الوسائل ( 2 : 673 )
أبواب الاحتضار ب ( 46 ) ح ( 3 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 316 ) .
( 5 ) دفع بهذا الكلام توهم المصنف في المعتبر منافاة ذلك لإطلاق الرواية ، كما هو مستفاد من كلامه .