شرح
في رواية أبان بن تغلب وقد سأله عن الشهيد : " يدفن كما هو في ثيابه " ( 1 ) .
وما رواه زرارة في الحسن ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال قلت له : كيف
رأيت ، الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : " نعم في ثيابه بدمائه " ثم قال : " دفن رسول الله
صلى الله عليه وآله عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها ، وزاده النبي بردا فقصر
عن رجليه فدعى له بإذخر ( 2 ) فطرحه عليه " ( 3 ) .
واختلف الأصحاب فيما يجب نزعه عنه ، فقال الشيخ في الخلاف : لا ينزع عنه إلا
الجلود ( 4 ) . وقال في المبسوط : يدفن معه جميع ما عليه إلا الخفين ( 5 ) . وقال المفيد في
المقنعة : ينزع عنه السراويل والفرو والقلنسوة إذا لم يصبها دم ، فإن أصابها دم دفنت
معه ( 6 ) . وهو رواية عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام ( 7 ) .
والمعتمد وجوب نزع ما لم يصدق عليه اسم الثوب ، لأن دفن ما عدا الثياب تضييع
لم يعتبره الشرع . وإنما يحصل الإشكال في الثوب المعمول من الجلد ، من صدق
التسمية ، ومن أن المعهود في العرف من الثياب المنسوجة ، فينصرف إليها الإطلاق .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 210 / 1 ) ، الفقيه ( 1 : 97 / 447 ) ، التهذيب ( 1 : 331 / 969 ) ، الاستبصار ( 1 :
214 / 755 ) ، الوسائل ( 2 : 700 ) أبواب غسل الميت ب ( 14 ) ح ( 7 ) .
( 2 ) الأذخر : حشيش طيب الريح أطول من الثيل ( لسان العرب 4 : 303 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 211 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 331 / 970 ) ، الاستبصار ( 1 : 214 / 756 ) ، بتفاوت يسير ،
الوسائل ( 2 : 700 ) أبواب غسل الميت ب ( 14 ) ح ( 8 ) .
( 4 ) الخلاف ( 1 : 288 ) .
( 5 ) المبسوط ( 1 : 181 ) .
( 6 ) المقنعة : ( 12 ) .
( 7 ) الكافي ( 3 : 211 / 4 ) ، الفقيه ( 1 : 97 / 449 ) ، التهذيب ( 1 : 332 / 972 ) ، الوسائل ( 2 : 701 )
أبواب غسل الميت ب ( 14 ) ح ( 10 ) .