تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ولا نقل الموتى بعد دفنهم ،
شرح
الثالثة : لو دفن ولم يغسل ، قال الشافعي : نبش وغسل وصلي عليه إذا لم يخش فساده في نفسه . وقال الشيخ في الخلاف : لا ينبش ، وهو الوجه ، لأن النبش مثلة فلا يستدرك الغسل بالمثلة . الرابعة : لو دفن ولم يكفن ولم يصل عليه ، فالوجه أنه لا ينبش ، لأن الصلاة تستدرك بالصلاة على قبره والكفن أغنى عنه الدفن لحصول الستر به ( 1 ) . هذا كلامه - رحمه الله - . والذي يظهر قوة ما ذهب إليه الشافعي من وجوب النبش لاستدراك الغسل والتكفين إذا لم يخش فساد الميت ، لتوقف الواجب عليه ، والمثلة مع عدم خوف الفساد لم يثبت كونها مسقطة لذلك . قوله : ولا نقل الموتى بعد دفنهم . هذا قول الشيخ ( 2 ) وأكثر الأصحاب ، قال الشيخ - رحمه الله - . وقد ورد رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمة عليهم السلام سمعناها مذاكرة ، والأصل ما ذكرناه ( 3 ) . وقال ابن إدريس : لا يجوز نقله ، وهو بدعة في شريعة الاسلام ، سواء كان النقل إلى مشهد أو غيره ( 4 ) . وجعله ابن حمزة مكروها ( 5 ) ، وقال ابن الجنيد : لا بأس بتحويل الموتى من الأرض المغصوبة عليها ، ولصلاح يراد بالميت ( 6 ) . ولم أقف للمانعين من النقل على مستند سوى توقفه على النبش المحرم ، واستدعائه الهتك .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 308 ) . ( 2 ) ( 3 ) النهاية : ( 44 ) . ( 4 ) السرائر : ( 34 ) . ( 5 ) الوسيلة : ( 69 ) . ( 6 ) نقله عنه في المختلف : ( 123 ) . وفيه : المغصوب عليها .
مدارك الأحكام — صفحة 154 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث