وإن ماتت هي شق جوفها وانتزع وخيط الموضع .
شرح
قوله : وإن ماتت هي شق جوفها من الجانب الأيسر وانتزع وخيط الموضع .
إذا ماتت الأم بقي الولد في جوفها حيا على اليقين بالمشهور بين الأصحاب أنه يجب
شق جوفها وإخراجه ، توصلا إلى بقاء الحي ، ولا عبرة بكونه مما يعيش عادة كما نص
عليه المصنف ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، تمسكا بالإطلاق . نعم لو علم موته حال القطع انتفى
وجوبه .
وقد ورد بذلك روايات ، منها : صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن
موسى عليه السلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها يتحرك ، قال : " يشق عن
الولد " ( 3 ) .
وإطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق في الجانب بين الأيمن والأيسر . وقيده
الشيخان في المقنعة والنهاية وابن بابويه بالأيسر ( 4 ) ، ولا أعرف وجهه . وأما خياطة
المحل بعد القطع فقد نص عليه المفيد في المقنعة والشيخ في المبسوط ( 5 ) ، وأتباعهما ( 6 ) ،
وهو رواية ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ( 7 ) ، وردها المصنف في المعتبر بالقطع ، وبأنه
لا ضرورة إلى ذلك ، فإن المصير إلى البلاء ( 8 ) . وهو حسن ، لكن الخياطة أولى ، لما فيها
من ستر الميت وحفظه عن التبدد ، وهو أولى من وضع القطن على الدبر .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 316 ) .
( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 15 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 343 / 1004 ) ، الوسائل ( 2 : 674 ) أبواب الاحتضار ب ( 46 ) ح ( 6 ) .
( 4 ) المقنعة : ( 13 ) ، والنهاية : ( 42 ) ، والفقيه ( 1 : 97 ) .
( 5 ) المقنعة : ( 13 ) ، والمبسوط ( 1 : 180 ) .
( 6 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب ( 1 : 55 ) ، يحيى بن سعيد في الجامع الشرائع : ( 49 ) .
( 7 ) التهذيب ( 1 : 344 / 1007 ) ، الوسائل ( 2 : 674 ) أبواب الاحتضار ب ( 46 ) ح ( 7 ) .
( 8 ) المعتبر ( 1 : 316 ) .