ولا شق الثوب على غير الأب والأخ .
الثانية الشهيد يدفن بثيابه ، وينزع عنه الخفان أصابهما الدم أو لم
يصبهما على الأظهر ، ولا فرق بين أن يقتل بحديد أو بغيره .
شرح
ويرد على الأول : أنه خروج عن موضع النزاع ، مع أن النبش قد يتحقق بغير فعل
المكلف ، أو بفعله خطأ أو نسيانا .
وعلى الثاني : إجمال الصغرى وعدم كلية الكبرى ، والأصل يقتضي الجواز إلى أن
يثبت دليل المنع .
قوله : ولا شق الثوب على غير الأب والأخ .
أي : ولا يجوز شق الثوب على غير الأب والأخ ، أما عليهما فيجوز ، وعلى ذلك فتوى
الأصحاب . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين الرجل والمرأة ، وقيل بجواز ذلك
للنساء مطلقا ، وهو اختيار العلامة في النهاية ( 2 ) ، وفي رواية الحسن الصيقل :
" لا ينبغي الصياح على الميت ولا شق الثياب ( 3 ) " وهو ظاهر في الكراهة ، ومقتضى
الأصل الجواز إن لم يثبت النهي عن إضاعة المال على وجه العموم .
قوله : الثانية ، الشهيد يدفن بثيابه ، وينزع عنه الخفان ، أصابهما الدم أو لم
يصبهما على الأظهر .
أجمع العلماء كافة على أن الشهيد يدفن مع جميع ثيابه أصابهما الدم أو لم يصبها ،
والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله : " ادفنوهم بثيابهم " ( 4 ) وقول الصادق عليه
هامش
( 1 ) كما في الذكرى : ( 72 ) ، والبيان : ( 32 ) .
( 2 ) نهاية الأحكام ( 1 : 290 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 225 / 8 ) ، الوسائل ( 2 : 916 ) أبواب الدفن ب ( 84 ) ح ( 2 ) ، وفيهما : عن امرأة الحسن
الصيقل . وهو الصحيح ( راجع معجم رجال الحديث 23 : 181 ، وج ه : 164 ) .
( 4 ) دعائم الاسلام ( 1 : 229 / 6 ) بتفاوت يسير ، مستدرك الوسائل ( 2 : 178 ) أبواب غسل الميت ب
( 14 ) ح ( 2 ) ، مسند أحمد بن حنبل ( 1 : 247 ) ، سنن البيهقي ( 4 : 14 ) .