تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
الجمعة فقال : " سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر " ( 1 ) والمفهوم في اللغة والعرف من السنة المستحب ، ومن الفريضة الواجب . وحمل السنة هنا على ما ثبت بالسنة بعيد جدا ، إذ السؤال إنما وقع عن تحتم فعله وعدمه ، لا عن مأخذ حكمه كما هو ظاهر . احتج ابن بابويه بحسنة عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الغسل يوم الجمعة ، فقال : " واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر " ( 2 ) . وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " الغسل واجب يوم الجمعة " ( 3 ) . وصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر ، وعلى الرجال في السفر " ( 4 ) . والجواب عن الروايتين الأوليين منع الدلالة ، لعدم ثبوت كون الوجوب حقيقة شرعية في المعنى المصطلح عليه بين الفقهاء والأصوليين ، ولإن سلمنا ذلك فلا نسلم إرادته هنا ، لاقتضائه التنافي بين الأخبار ، فيتعين حمله على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، وكذا الكلام في الرواية الثالثة . ومع ذلك فالاحتياط للدين يقتضي المواظبة على هذه السنة الأكيدة وعدم تركها
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 112 / 296 ) ، الاستبصار ( 1 : 102 / 334 ) ، الوسائل ( 2 : 945 ) أبواب الأغسال المسنونة ب ( 6 ) ح ( 10 ) . ( 2 ) الكافي ( 3 : 41 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 111 / 291 ) ، الاستبصار ( 1 : 103 / 336 ) ، الوسائل ( 2 : 943 ) أبواب الأغسال المسنونة ب ( 6 ) ح ( 3 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 417 / 4 ) ، الوسائل ( 2 : 943 ) أبواب الأغسال المسنونة ب ( 6 ) ح ( 5 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 42 / 3 ) ، ( 417 / 3 ) ، الوسائل ( 2 : 943 ) أبواب الأغسال المسنونة ب ( 6 ) ح ( 1 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 160 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث