وإذا تجاوز الدم عشرة أيام وهي ممن تحيض فقد امتزج حيضها بطهرها
فهي إما مبتدئة ، وإما ذات عادة ، مستقرة أو مضطربة .
شرح
كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإن من الحيضة " ( 1 ) . وهي مع
صحتها صريحة في المدعى فيتجه ( 2 ) العمل بها ، وإن كان القول الأول لا يخلو من قوة .
وأما القول الثالث فلم أقف له على مستند .
احتج المفيد - رحمه الله - برواية السكوني عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ،
قال : " قال النبي صلى الله عليه وآله : ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل " ( 3 )
وصحيحة حميد بن المثنى ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحبلى ترى الدفعة
والدفعتين من الدم في الأيام وفي الشهر والشهرين ، فقال : " تلك الهراقة ، ليس تمسك
هذه عن الصلاة " ( 4 ) .
والجواب أن الرواية الأولى ضعيفة السند ، والثانية في غير موضع النزاع ، لأن الدم
المذكور لم يجمع شرائط الحيض .
قوله : وإذا تجاوز الدم عشرة أيام وهي ممن تحيض فقد امتزج حيضها
بطهرها ، فهي إما مبتدئة وإما ذات عادة مستقرة أو مضطربة .
قد تقدم الكلام في ذات العادة . والمبتدئة بكسر الدال وفتحها اسم فاعل أو اسم
مفعول : هي التي ابتدأ الحيض ، أو ابتدأ بها الحيض . وفسرها المصنف في المعتبر بأنها
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 95 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 388 / 1197 ) ، الاستبصار ( 1 : 140 / 482 ) ، الوسائل ( 2 :
577 ) أبواب الحيض ب ( 30 ) ح ( 3 ) .
( 2 ) في " ح " : فيتعين .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 387 / 1196 ) ، الاستبصار ( 1 : 140 / 481 ) ، الوسائل ( 2 : 579 ) أبواب الحيض ب
( 30 ) ح ( 12 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 387 / 1195 ) ، الاستبصار ( 1 : 139 / 480 ) ، الوسائل ( 2 : 578 ) أبواب الحيض ب
( 3 ) ح ( 8 ) .