وتجصيص القبور
شرح
تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم ، فإن ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد
من ربه " ( 1 ) .
قوله : وتجصيص القبور .
هذا الحكم ثابت بإجماعنا ، قاله ( الشيخ في المبسوط ( 2 ) والعلامة ) ( 3 ) في
التذكرة ( 4 ) ، ويدل عليه ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال :
سألته عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح ؟ فقال : " لا يصلح البناء على القبر
ولا الجلوس ، ولا تجصيصه ، ولا تطيينه " ( 5 ) .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في كراهة التجصيص بين وقوعه
ابتداءا أو بعد الاندراس ، وقال الشيخ ( 6 ) - رحمه الله - : لا بأس بالتجصيص ابتداءا ،
وإنما المكروه إعادتها بعد اندراسها ، لما روي من أن الكاظم عليه السلام أمر بعض مواليه
بتجصيص قبر ابنة له ماتت بفيد وهو قاصد إلى المدينة ، وكتابة اسمها على لوح ،
وجعله في القبر ( 7 ) . وسند الروايتين قاصر .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 199 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 319 / 928 ) ، علل الشرائع : ( 304 / 1 ) ، الوسائل ( 2 : 855 )
أبواب الدفن ب ( 30 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) المبسوط ( 1 : 187 ) .
( 3 ) ما بين القوسين من " ح " .
( 4 ) التذكرة ( 1 : 56 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 461 / 1503 ) ، الاستبصار ( 1 : 217 / 767 ) ، الوسائل ( 2 : 869 ) أبواب الدفن ب
( 44 ) ح ( 1 ) .
( 6 ) المبسوط ( 1 : 187 ) ، والنهاية : ( 44 ) .
( 7 ) الكافي ( 3 : 202 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 461 / 1501 ) ، الاستبصار ( 1 : 217 / 767 ) ، الوسائل ( 2 :
864 ) أبواب الدفن ب ( 37 ) ح ( 2 ) . وفيد : منزل بطريق مكة ( الصحاح 2 : 521 ) .