ويكره فرش القبر بالساج إلا عند الضرورة ،
شرح
وقال أبو جعفر عليه السلام : " كان فيما ناجى به موسى ربه فقال : يا رب ما لمن
عزى الثكلى ؟ قال : أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي " ( 1 ) .
وتجوز قبل الدفن وبعده ، لما رواه هشام بن الحكم في الصحيح ، قال : رأيت موسى
بن جعفر عليه السلام يعزي قبل الدفن وبعده ( 2 ) . والأفضل كونها بعد الدفن عند
الشيخ ( 3 ) والمصنف ( 4 ) وأكثر الأصحاب ، لما رواه ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " التعزية لأهل المصيبة بعد ما يدفن " ( 5 ) .
وذكر الشيخ في المبسوط : أنه يكره الجلوس للتعزية يومين وثلاثة إجماعا ( 6 ) . ومنعه
ابن إدريس وقال : أي كراهة في جلوس الانسان في داره للقاء إخوانه والتسليم عليهم
واستجلاب الثواب لهم في لقائه وعزائه ( 7 ) . وهو حسن ، إلا أن يتضمن ذلك الجزع وترك
الصبر فيكره لذلك .
قوله : ويكره فرش القبر بالساج إلا عند الضرورة .
أما الكراهة مع انتفاء الضرورة فلأنه إتلاف للمال غير مأذون فيه من الشرع فيكون
مرجوحا ، وأما انتفاء الكراهة مع الضرورة فلما رواه علي بن محمد القاساني قال : كتب
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 226 / 1 ) ، ثواب الأعمال : ( 231 ) ، الوسائل ( 2 : 871 ) أبواب الدفن ب ( 46 ) ح
( 3 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 205 / 9 ) ، الفقيه ( 1 : 110 / 503 ) ، التهذيب ( 1 : 463 / 1516 ) ، الاستبصار ( 1 :
217 / 769 ) ، الوسائل ( 2 : 873 ) أبواب الدفن ب ( 47 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) الخلاف ( 1 : 297 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 342 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 204 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : / 46 / 1512 ) ، الاستبصار ( 1 : 217 / 770 ) ، الوسائل ( 2 :
873 ) أبواب الدفن ب ( 48 ) ح ( 1 ) .
( 6 ) المبسوط ( 1 : 189 ) .
( 7 ) السرائر : ( 34 ) .