تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والتعزية مستحبة ، وهي جائزة قبل الدفن وبعده ، ويكفي أن يراه صاحبها
شرح
لصاحبه : قد كفينا الوصول إليه ومسألتنا إياه فإنه قد لقن ، فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه " ( 1 ) . ولم يتعرض المصنف لكيفية وقوف الملقن ، وقال ابن إدريس : إنه يستقبل القبلة والقبر ( 2 ) . وقال أبو الصلاح ، وابن البراج ، والشيخ يحيى بن سعيد : يستدبر القبلة ، والقبر أمامه ( 3 ) . والكل حسن إن شاء الله ، لإطلاق الروايات المتناولة لذلك ولغيره . قوله : والتعزية مستحبة ، وهي جائزة قبل الدفن وبعده . التعزية تفعلة من العزاء وهو الصبر ، والمراد به : طلب التسلي عن المصاب بإسناد الأمر إلى الله تعالى ، ونسبته إلى عدله وحكمته ، وذكر ما أوعد الله على الصبر ، مع الدعاء للميت . وأقلها أن يراه صاحب المصيبة . وقد أجمع العلماء كافة على استحبابها ، وثوابها عظيم ، فعن الصادق عليه السلام أنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبا بها ( 4 ) " وعنه صلى الله عليه وآله قال : " من عزى مصابا كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر المصاب شئ ( 5 ) " وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " من عزى الثكلى أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 459 / 1496 ) ، الوسائل ( 2 : 863 ) أبواب الدفن ب ( 35 ) ح ( 2 ) . ( 2 ) السرائر : ( 33 ) . ( 3 ) أبو الصلاح في الكافي في الفقه : ( 239 ) ، وابن البراج في المهذب ( 1 : 64 ) ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : ( 55 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 226 / 2 ) ، ثواب الأعمال : ( 235 / 2 ) بتفاوت يسير ، الوسائل ( 2 : 872 ) أبواب الدفن ب ( 46 ) ح ( 4 ) . ( 5 ) الكافي ( 3 : 205 ، 227 / 2 ، 4 ) قرب الإسناد : ( 72 ) ، ثواب الأعمال : ( 236 / 3 ) ، الوسائل ( 2 : 871 ) أبواب الدفن ب ( 46 ) ح ( 2 ) . ( 6 ) الكافي ( 3 : 227 / 3 ) ، الوسائل ( 2 : 872 ) أبواب الدفن ب ( 46 ) ح ( 5 ) .