وأن يهيل ذو الرحم على رحمه ،
شرح
علي بن بلال إلى أبي الحسن عليه السلام : أنه ربما مات الميت عندنا وتكون الأرض ندية
فنفرش القبر بالساج أو نطبق عليه فهل يجوز ذلك ؟ فكتب : " ذلك جائز " ( 1 ) .
قال في الذكرى ( 2 ) : أما وضع الفرش عليه والمخدة فلا نص فيه ، نعم روى ابن
عباس من طرقهم أنه جعل في قبر النبي صلى الله عليه وآله قطيفة حمراء ( 3 ) .
قلت : وقد روى الكليني - رحمه الله - بسنده إلى يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي
عبد الله عليه السلام نحو ذلك ، فإنه قال : " ألقى شقران مولى رسول الله صلى الله عليه
وآله في قبره القطيفة " ( 4 ) .
قوله : وأن يهيل ذو الرحم على رحمه .
ذكر ذلك الشيخان ( 5 ) وأتباعهما ( 6 ) ، قال في المعتبر : وعليه فتوى الأصحاب ( 7 ) .
ويدل عليه موثقة عبيد بن زرارة ، قال : مات لبعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام
ولد ، فحضر أبو عبد الله عليه السلام فلما الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب فأخذ أبو
عبد الله عليه السلام بكفيه وقال : " لا تطرح عليه التراب ، ومن كان منه ذا رحم فلا
يطرح عليه التراب ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على
ميته التراب " فقلنا : يا بن رسول الله ، أتنهانا عن هذا وحده ؟ فقال : " أنها كم أن
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 197 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 456 / 1488 ) ، الوسائل ( 2 : 853 ) أبواب الدفن ب ( 27 ) ح
( 1 ) .
( 2 ) الذكري : ( 66 ) .
( 3 ) السيرة النبوية لابن كثير ( 4 : 534 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 197 / 2 ) ، الوسائل ( 2 : 853 ) أبواب الدفن ب ( 27 ) ح ( 2 ) .
( 5 ) المفيد في المقنعة : ( 12 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 187 ) ، والنهاية : ( 39 ) .
( 6 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب ( 1 : 65 ) ، وسلار في المراسم : ( 51 ) ، وابن حمزة في الوسيلة : ( 68 ) .
( 7 ) المعتبر ( 1 : 300 ) .