وتوضع اليد على القبر ، ويترحم على الميت ،
ويلقنه الولي بعد انصراف الناس بأرفع صوته ،
شرح
الجانب الآخر ، ثم يرش على وسط القبر فذلك السنة ( 1 ) " ولا يخفى قصور العبارة عن
تأدية هذا المعنى .
قوله : وتوضع اليد على القبر ، ويترحم على الميت .
يدل على ذلك روايات ، منها ما رواه محمد بن مسلم ، قال : كنت مع أبي جعفر
عليه السلام في جنازة رجل من أصحابنا فلما دفنوه قام عليه السلام إلى قبرة فحثا عليه مما
يلي رأسه ثلاثا بكفه ، ثم بسط كفه على القبر ، ثم قال : " اللهم جاف الأرض عن
جنبيه ، وأصعد إليك روحه ، ولقه منك رضوانا ، واسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن
رحمة من سواك " ثم مضى ( 2 ) .
قوله ويلقنه الولي بعد انصراف الناس بأرفع صوته .
هذا هو التلقين الثالث ، قال في معتبر : واستحبابه مذهب علمائنا أجمع ، وأنكر
ذلك من سواهم من سواهم من الفقهاء الأربعة ( 3 ) .
ويدل على ذلك أخبار كثيرة ، منها : ما رواه جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه
السلام ، قال : " ما على أحدكم إذا دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره أن يتخلف
عند قبره ثم يقول : يا فلان ابن فلان أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة أن
لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأن عليا أمير المؤمنين عليه
السلام إمامك وفلان حتى يأتي على آخرهم ، فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 320 / 931 ) ، الوسائل ( 2 : 859 ) أبواب الدفن ب ( 32 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 198 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 319 / 927 ) ، الوسائل ( 2 : 855 ) أبواب الدفن ب ( 29 ) ح
( 3 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 303 ) .