ويصب عليه الماء من قبل رأسه ، ثم يدور عليه ، فإن فضل من الماء شئ
ألقاه على وسط القبر ،
شرح
قوله : ويصب عليه الماء من قبل رأسه ، ثم يدور عليه ، فإن فضل من الماء
شئ ألقاه على وسط القبر .
لا خلاف في استحباب رش القبر بالماء بعد الفراغ منه ، وقد ورد بذلك روايات
كثيرة ، منها : حسنة زرارة قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا فرغت من القبر
فانضحه ، ثم ضع يدك عند رأسه وتغمز بيدك بعد النضح " ( 1 ) .
وحسنة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن أبي قال لي
ذات يوم في مرضه : يا بني أدخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتى أشهدهم ، قال :
فأدخلت عليه أناسا منهم ، فقال : يا جعفر إذا أنا مت فغسلني وكفني وارفع قبري أربع
أصابع ورشه بالماء ، فلما خرجوا قلت : يا أبة لو أمرتني بهذا صنعته ولم ترد أن أدخل
عليك قوما تشهدهم ؟ فقال : يا بني أردت أن لا تنازع " ( 2 ) .
ورواية ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رش
الماء على القبر ، قال : " يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب " ( 3 ) .
ومقتضى هذه الروايات إجزاء النضح كيف اتفق لكن الأولى في كيفيته ما رواه
موسى بن أكيل النميري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " السنة في رش الماء على
القبر أن يستقبل القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل ، ثم يدور على القبر من
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 200 / 8 ) ، الوسائل ( 2 : 859 ) أبواب الدفن ب ( 32 ) ح ( 4 ) ، بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي ( 3 : 200 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 320 / 933 ) ، الوسائل ( 2 : 857 ) أبواب الدفن ب ( 31 ) ح
( 5 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 200 / 6 ) ، علل الشرايع : ( 307 / 1 ) ، الوسائل ( 2 : 859 ) أبواب الدفن ب ( 32 ) ح
( 2 ) .