الرابع : في مواراته في الأرض
وله مقدمات مسنونة كلها : أن يمشي المشيع وراء الجنازة أو إلى أحد
جانبيها ،
شرح
قوله : الرابع ، في مواراته في الأرض ، وله مقدمات مسنونة كلها : أن
يمشي المشيع وراء الجنازة أو إلى أحد جانبيها .
أجمع العلماء كافة على استحباب تشييع الجنازة ( 1 ) ، وفيه ثواب جسيم وأجر عظيم ،
فروى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " من شيع ميتا حتى يصلى عليه كان له
قيراط من الأجر ، ومن بلغ معه إلى قبره حتى يدفن كان له قيراطان من الأجر ، والقيراط
مثل جبل أحد " ( 2 ) .
وروى أيضا عنه عليه السلام قال : " إذا دخل المؤمن قبره نودي : ألا إن أول
حبائك الجنة ، ألا وأول حباء من تبعك المغفرة " ( 3 ) .
وروى ميسر ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " من تبع جنازة مسلم
أعطي يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئا إلا وقال الملك : ولك مثل
ذلك " ( 4 ) .
وروى داود الرقي ، عن رجل من أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" من شيع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره وكل الله عز وجل به سبعين ملكا من المشيعين
هامش
( 1 ) الجواهر ( 4 : 264 ) . الظاهر المنساق من الأخبار : أن استحباب التشييع إنما هو فيما إذا كان محل
الدفن محتاجا إلى النقل ، أما إذا لم يكن كذلك ، كم لو كان مثلا في محل تجهيزه ، فلا يستحب اخراجه ونقله
للتشييع ، ثم إرجاعه إليه .
( 2 ) الكافي ( 3 : 173 / 4 ) ، الوسائل ( 2 : 823 ) أبواب الدفن ب ( 3 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 172 / 1 ) ، الفقيه ( 1 : 99 / 460 ) ، الوسائل ( 2 : 820 ) أبواب الدفن ب ( 2 ) ح ( 3 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 173 / 6 ) ، الفقيه ( 1 : 99 / 456 ) ، التهذيب ( 1 : 455 / 1483 ) ، أمالي الصدوق :
( 181 / 3 ) ، الوسائل ( 2 : 820 ) أبواب الدفن ب ( 2 ) ح ( 1 ) .