شرح
المعارض ، وأما استحباب البذل فيدل عليه روايات ، منها : حسنة سعد بن طريف ( 1 ) ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : " من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم
القيامة " ( 2 ) .
وذكر جمع من الأصحاب أنه يجوز تكفين الميت من الزكاة مع احتياجه إلى ذلك ، بل
صرح بعضهم بالوجوب ( 3 ) ، لما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ،
عن الفضل بن يونس الكاتب ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له :
ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به ، أشتري له كفنه من الزكاة ؟
فقال : " أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه " قلت : فإن
لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : " إن أبي كان يقول :
إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا ، فوار بدنه وعورته ، وجهزه ، وكفنه ، وحنطه ،
واحتسب بذلك من الزكاة " ( 4 ) .
وعندي في هذا الحكم توقف ، لنص الشيخ على أن الفضل بن يونس كان
واقفيا ( 5 ) ، إلا أن يقال : إن جواز قضاء الدين عن الميت الذي لم يترك ما يوفي منه دينه
هامش
( 1 ) في " م " : سعيد بن ظريف ، وفي " س " : سعيد بن طريف ، وما أثبتناه من " ق " هو الموافق للمصادر
وهو الأرجح - ( راجع معجم رجال الحديث 708 ، 120 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 164 / 1 ) ، الفقيه ( 1 : 92 / 419 ) مرسلا ، التهذيب ( 1 : 450 / 1461 ) ، الوسائل ( 2 :
754 ) أبواب التكفين ب ( 26 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 442 ) ، والكركي في جامع المقاصد ( 1 : 55 ) ، والشهيد الثاني في
روض الجنان : ( 110 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 445 / 1440 ) ، قرب الإسناد : ( 129 ) ، الوسائل ( 2 : 759 ) أبواب التكفين ب
( 33 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) رجال الشيخ : ( 357 ) .