ويؤخذ كفن الرجل من أصل تركته ، مقدما على الديون والوصايا ،
فإن لم يكن له كفن دفن عريانا ، ولا يجب على المسلمين بذل الكفن ، بل
يستحب .
شرح
قوله : ويؤخذ كفن الرجل من أصل تركته ، مقدما على الديون والوصايا
هذا قول علمائنا وأكثر العامة ، والمستند فيه روايات ، منها : ما رواه ابن بابويه في
الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الكفن من
جميع المال " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل
مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه ، قال : " يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر
عليه انسان يكفنه ، ويقضي دينه مما ترك " ( 2 ) .
وعن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أول شئ يبدأ به من المال
الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم الميراث " ( 3 ) .
وإطلاق تقديم الكفن على الدين في الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي تقديمه على
حق المرتهن وغرماء المفلس ، وهو كذلك . وإنما يقدم الكفن الواجب ، أما المندوب فمع
الوصية به يكون من الثلث إلا مع الإجازة .
قوله : فإن لم يكن له كفن دفن عريانا ، ولا يجب على المسلمين بذل
كفنه ، بل يستحب .
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، أما انتفاء الوجوب فللأصل السالم عن
هامش
( 1 ) المتقدم في ص ( 118 ) .
( 2 ) الكافي ( 7 : 23 / 2 ) ، الفقيه ( 4 : 143 / 492 ) ، التهذيب ( 9 : 171 / 697 ) ، الوسائل ( 13 / 98 )
أبواب الدين والقرض ب ( 13 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) الكافي ( 7 : 23 / 3 ) ، الفقيه ( 4 : 143 / 488 ) ، التهذيب ( 9 : 171 / 698 ) ، الوسائل ( 13 : 98 )
أبواب الدين والقرض ب ( 13 ) ح ( 2 ) .