شرح
يديها ، ولا بأس أن يمشي بين يديها " ( 1 ) .
وما رواه سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " من أحب أن يمشي مشي الكرام
الكاتبين فليمش جنبي السرير " ( 2 ) .
والدلالة واضحة لكن في السند ضعف ، مع أن الشيخ - رحمه الله - روى في
الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال سألته عن المشي مع
الجنازة ، فقال : " بين يديها ، وعن يمينها ، وعن شمالها ، وخلفها " ( 3 ) وهذه الرواية
أصح ما بلغنا في هذا الباب .
ويستحب للمشيع أن يحضر قلبه التفكر في مآله ، والتخشع والاتعاظ بالموت ،
ويكره له الضحك واللهو ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله أو عليا عليه السلام شيع
جنازة فسمع رجلا يضحك فقال له : " كأن الموت فيها على غيرنا كتب " ( 4 )
الحديث ( 5 ) .ويكره للمشيع الجلوس قبل أن يوضع الميت في لحده ، لما رواه عبد الله بن سنان في
الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 169 / 1 ) ، الفقيه ( 1 : 100 / 464 ) وفيه عن أبي جعفر عليه السلام مع تفاوت في اللفظ ،
التهذيب ( 1 : 311 / 902 ) ، الوسائل ( 2 : 824 أبواب الدفن ب ( 4 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 170 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 311 / 904 ) ، الوسائل ( 2 : 825 ) أبواب الدفن ب ( 4 ) ح
( 3 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 169 / 4 ) ، الفقيه ( 1 : 100 / 467 ) ، الوسائل ( 2 : 825 ) أبواب الدفن ب ( 5 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) نهج البلاغة ( 3 : 179 / 122 ) ، مستدرك الوسائل ( 2 : 377 ) أبواب الدفن ب ( 53 ) ح ( 2 ) .
( 5 ) قال الصادق عليه السلام في خبر عجلان أبي صالح إذا أنت حملت جنازة فاذكر كأنك
المحمول ، وكأنك سألت الرجوع إلى الدنيا ففعل فانظر ماذا تستأنف ؟ قال ثم قال : عجيب لقوم حبس
أولهم عن آخرهم ثم نودي فيهم بالرحيل وهم يلعبون الكافي ( 3 : 258 / 29 ) ، الوسائل ( 2 : 883 )
أبواب الدفن ب ( 59 ) ح ( 1 ) .