شرح
ورؤيتها وجاز ميراثها فتجب مؤنتها لأنها من أحكام الزوجية ، والكفن من جملة ذلك ،
وبما رواه السكوني عن آبائه عليهم السلام : " إن عليا عليه السلام قال :
على الزوج كفن امرأته إذا ماتت " ( 1 ) وفي الدليلين نظر .
والأجود الاستدلال على ذلك بما رواه ابن بابويه - رحمه الله - في الصحيح ، عن
الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الكفن
من جميع المال " وقال عليه السلام : " كفن المرأة على زوجها إذا ماتت " ( 2 ) .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع
بها ، ولا بين المطيعة والناشزة ، ولا بين الحرة والأمة ، ويحتمل اختصاصه بالدائم ، لأنها
التي ينصرف إليها الذهن عند الإطلاق .
والحكم مختص بالزوج الموسر فيما قطع به الأصحاب ، ويحتمل شموله لغيره أيضا مع
الإمكان ، لإطلاق النص .
والحق بالكفن بقية المؤن الواجبة ، كماء الغسل والسدر والكافور ، وفيه توقف .
ولا يلحق واجب النفقة بالزوجة ، تمسكا بمقتضى الأصل ، إلا المملوك فإن كفنه على
مولاه ، للإجماع عليه وإن كان مدبرا ، أو مكاتبا مشروطا ، أو مطلقا لم يتحرر منه شئ ،
أو أم ولد . وإن نحرر منه شئ فبالنسبة . ولو أوصت بالكفن فهو من الثلث ، ومع النفوذ
يسقط عنه .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 445 / 1439 ) ، الوسائل ( 2 : 759 ) أبواب التكفين ب ( 32 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) الفقيه ( 4 : 143 / 490 ، 491 ) ، الوسائل ( 2 : 758 ) أبواب التكفين ب ( 31 ) ح ( 1 ) ، وص
( 759 ) أبواب التكفين ب ( 32 ) ح ( 1 ) .