الثانية : كفن المرأة على زوجها وإن كانت ذات مال ، لكن لا يلزمه زيادة
على الواجب .
شرح
عنه ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق .
ونقل عن الشيخ أنه أطلق وجوب قرض المحل ( 1 ) ، وربما كان مستنده رواية عبد الله
بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا خرج من منخر الميت الدم
أو الشئ بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض بالمقراض " ( 2 ) .
ورواية ابن أبي عمير وأحمد بن محمد ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " إذا خرج من الميت شئ بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض من
الكفن " ( 3 ) .
والجواب أولا : بالطعن في السند بإرسال الثانية ، وعدم توثيق الكاهلي .
وثانيا : بالمعارضة برواية روح المتقدمة المتضمنة للغسل ، ولولا تخيل الاجماع على هذا
الحكم لأمكن القول بعدم وجوب القرض والغسل مطلقا ، تمسكا بمقتضى الأصل ،
واستضعافا للروايات الواردة بذلك .
قوله : الثانية ، كفن المرأة على زوجها وإن كانت ذات مال ، لكن لا يلزمه
زيادة على الواجب .
هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، ونقل فيه الشيخ في الخلاف الاجماع ( 4 ) ،
واحتج عليه في المعتبر ( 5 ) : بأن الزوجية باقية إلى حين الوفاة ، ومن ثم حل تغسيلها
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 181 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 156 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 449 / 1457 ) ، الوسائل ( 2 : 723 ) أبواب غسل الميت ب
( 32 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 450 / 1458 ) ، الوسائل ( 2 : 754 ) أبواب التكفين ب ( 24 ) ح ( 4 ) .
( 4 ) الخلاف ( 1 : 287 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 307 ) .