تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الثانية : كفن المرأة على زوجها وإن كانت ذات مال ، لكن لا يلزمه زيادة على الواجب .
شرح
عنه ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق . ونقل عن الشيخ أنه أطلق وجوب قرض المحل ( 1 ) ، وربما كان مستنده رواية عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشئ بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض بالمقراض " ( 2 ) . ورواية ابن أبي عمير وأحمد بن محمد ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا خرج من الميت شئ بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن " ( 3 ) . والجواب أولا : بالطعن في السند بإرسال الثانية ، وعدم توثيق الكاهلي . وثانيا : بالمعارضة برواية روح المتقدمة المتضمنة للغسل ، ولولا تخيل الاجماع على هذا الحكم لأمكن القول بعدم وجوب القرض والغسل مطلقا ، تمسكا بمقتضى الأصل ، واستضعافا للروايات الواردة بذلك . قوله : الثانية ، كفن المرأة على زوجها وإن كانت ذات مال ، لكن لا يلزمه زيادة على الواجب . هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، ونقل فيه الشيخ في الخلاف الاجماع ( 4 ) ، واحتج عليه في المعتبر ( 5 ) : بأن الزوجية باقية إلى حين الوفاة ، ومن ثم حل تغسيلها
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 181 ) . ( 2 ) الكافي ( 3 : 156 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 449 / 1457 ) ، الوسائل ( 2 : 723 ) أبواب غسل الميت ب ( 32 ) ح ( 4 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 450 / 1458 ) ، الوسائل ( 2 : 754 ) أبواب التكفين ب ( 24 ) ح ( 4 ) . ( 4 ) الخلاف ( 1 : 287 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 307 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 117 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث