تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مسائل ثلاث : الأولى : إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه ، فإن لاقت جسده غسلت بالماء ، وإن لاقت كفنه فكذلك ، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض . ومنهم من أوجب قرضها مطلقا ، والأول أولى .
شرح
قوله : الأولى ، إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه ، فإن لاقت جسده غسلت بالماء ، وإن لاقت كفنه فكذلك ، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض ، ومنهم من أوجب قرضها مطلقا ، والأول أولى . إذا خرج من الميت نجاسة بعد الغسل ، فإن لاقت ظاهر جسده وجب غسلها ولم يجب إعادة الغسل مطلقا عند الأكثر . أما وجوب الغسل فاحتج عليه في الذكرى بوجوب إزالة النجاسة عن بدن الميت ( 1 ) ، وهو إعادة للمدعى . نعم يمكن الاستدلال عليه بما رواه الشيخ ، عن روح بن عبد الرحيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن بدا من الميت شئ بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل " ( 2 ) وفي السند ضعف . وأما عدم وجوب إعادة الغسل فلصدق الامتثال المقتضي لخروج المكلف عن العهدة . وقال ابن أبي عقيل : فإن انتقض منه شئ استقبل به الغسل استقبالا ( 3 ) . واحتج له في المختلف بأن الحدث ناقض للغسل فوجب إعادته . وضعفه ظاهر . وإن لاقت النجاسة الكفن قال الصدوقان ( 4 ) وأكثر الأصحاب : وجب غسلها ما لم يطرح الميت في القبر ، وقرضها بعده . وهو حسن ، لأن في القرض إتلافا للمال وهو منهي
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 45 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 449 / 1456 ) ، الوسائل ( 2 : 723 ) أبواب غسل الميت ب ( 32 ) ح ( 1 ) . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : ( 43 ) . ( 4 ) الصدوق في الفقيه ( 1 : 92 ) ، ونقله عن والده في المختلف : ( 43 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 116 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث