مسائل ثلاث :
الأولى : إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه ، فإن لاقت جسده غسلت
بالماء ، وإن لاقت كفنه فكذلك ، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض .
ومنهم من أوجب قرضها مطلقا ، والأول أولى .
شرح
قوله : الأولى ، إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه ، فإن لاقت جسده
غسلت بالماء ، وإن لاقت كفنه فكذلك ، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر
فإنها تقرض ، ومنهم من أوجب قرضها مطلقا ، والأول أولى .
إذا خرج من الميت نجاسة بعد الغسل ، فإن لاقت ظاهر جسده وجب غسلها ولم
يجب إعادة الغسل مطلقا عند الأكثر . أما وجوب الغسل فاحتج عليه في الذكرى بوجوب
إزالة النجاسة عن بدن الميت ( 1 ) ، وهو إعادة للمدعى . نعم يمكن الاستدلال عليه بما رواه
الشيخ ، عن روح بن عبد الرحيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن بدا من
الميت شئ بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل " ( 2 ) وفي السند ضعف .
وأما عدم وجوب إعادة الغسل فلصدق الامتثال المقتضي لخروج المكلف عن العهدة .
وقال ابن أبي عقيل : فإن انتقض منه شئ استقبل به الغسل استقبالا ( 3 ) . واحتج
له في المختلف بأن الحدث ناقض للغسل فوجب إعادته . وضعفه ظاهر .
وإن لاقت النجاسة الكفن قال الصدوقان ( 4 ) وأكثر الأصحاب : وجب غسلها ما لم
يطرح الميت في القبر ، وقرضها بعده . وهو حسن ، لأن في القرض إتلافا للمال وهو منهي
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 45 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 449 / 1456 ) ، الوسائل ( 2 : 723 ) أبواب غسل الميت ب ( 32 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : ( 43 ) .
( 4 ) الصدوق في الفقيه ( 1 : 92 ) ، ونقله عن والده في المختلف : ( 43 ) .