وهذا الكتاب يعتمد على أربعة أركان :
الأول : في المياه , وفيه أطراف
: الأول : في الماء المطلق :
وهو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير إضافة . وكله طاهر مزيل
للحدث والخبث .
شرح
قوله : الركن الأول ، في المياه .
جمعه باعتبار تعدد أفراده ، والمراد بها الأعم من الحقيقة والمجاز .
قوله : الأول ، في الماء المطلق ، وهو : كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه
من غير إضافة .
قد عرفت أن الغرض من هذه التعريفات إنما هو مجرد كشف معنى الاسم وإبدال
اللفظ المجهول بلفظ معلوم ، فلا يرد على هذا التعريف أنه فاسد ، لاشتماله على لفظ الماء
فيكون دوريا ، ولفظة : كل ، وهي لا تذكر في التعريف لأنها لعموم الإفراد والتعريف
إنما هو للماهية .
ومعنى استحقاقه لإطلاق الاسم : أن ذلك الاسم موضوع بإزائه عند أهل العرف
بحيث يستفاد منه من دون إضافة ، وجواز تقييد بعض أفراده كماء البحر ونحوه لا يخرجه
عن الاستحقاق .قوله : وكله طاهر مزيل للحدث والخبث .
أجمع العلماء كافة على أن الماء المطلق طاهر في نفسه ومطهر لغيره ، سواء نزل من
السماء ، أو نبع من الأرض ، أو أذيب من الثلج والبرد ، أو كان ماء بحر ، أو غيره ،