تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى : جار ، ومحقون ، وماء بئر .
أما الجاري : فلا ينجس إلا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه .
شرح
النية . وبالقيد الأخير يخرج الخبث ، والراد به نفس النجاسة قوله وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى جار ، ومحقون ، وماء بئر . إنما اختصت هذه الأقسام بالذكر لأن اختلاف الأحكام عنده منوط باختلافها ، وكان الأولى جعل ماء الحمام قسما رابعا ، حيث لم يشترط في مادته الكرية ، فإنه بذلك يخالف غيره من المياه .قوله : أما الجاري ، فلا ينجس إلا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه . المراد بالجاري : النابع ، لأن الجاري لا عن مادة من أقسام الراكد اتفاقا . وقد اشتملت هذه العبارة على مسألتين ، إحداهما بالمنطوق والأخرى بالمفهوم : الأولى : نجاسة الماء الجاري باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه ، والمراد بها : اللون ، أو الطعم ، أو الرائحة ، لا مطلق الصفات كالحرارة والبرودة ، وهذا مذهب العلماء كافة ، نقله في المعتبر ( 1 ) . والأصل فيه الأخبار المستفيضة كقوله صلى الله عليه وآله : " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه ، أو طعمه ، أو ريحه " ( 2 ) . وما رواه حريز في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ منه واشرب ، فإذا تغير الماء أو تغير الطعم فلا تتوضأ منه
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 40 ) . ( 2 ) السرائر : ( 8 ) ، المعتبر ( 1 : 40 ) ، الوسائل ( 1 : 101 ) أبواب الماء المطلق ب ( 1 ) ح ( 9 ) ، لكن صرح في المعتبر بأنه عامي وقال في السرائر : قول الرسول صلى الله عليه وآله - المتفق على رواية ظاهرة - : إنه خلق . . . .