والمندوب ما عداه .
شرح
الخروج من المسجد ، وتصح له الصلاة فيه من هذه الجهة .
الرابع : لا يلحق باقي المساجد بالمسجدين في شرعية التيمم للخروج منها ، لعدم
النص ، وتوقف العبادة على التوقيف . وقرب شيخنا الشهيد - رحمه الله - في الذكرى
استحباب التيمم فيها ، لما فيه من القرب إلى الطهارة ، وعدم زيادة الكون فيها له على
الكون له في المسجدين ( 1 ) . وهو ضعيف ودليله مزيف .
الخامس : يكفي في هذا التيمم ضربة واحدة ، لما سنبينه إن شاء الله تعالى من
إجزائها في مطلق التيمم ، ورجح بعض المتأخرين وجوب المرتين فيه ( 2 ) ، والاستحباب
فيه أولى .
قوله : والمندوب ما عداه .
هذا الإطلاق مناف لما سيصرح به من إباحة التيمم لكل ما تبيحه المائية ، فإنه
يقتضي وجوب التيمم عند وجوب ما لا يستباح إلا به . وقد عدل جمع من المتأخرين عن
هذه العبارة إلى أن التيمم يجب لما تجب له الطهارتان ( 3 ) وهو مشكل أيضا ، لانتفاء
الدليل عليه .
والأظهر أن التيمم يبيح كلما تبيحه المائية ، لقوله عليه السلام في صحيحة جميل :
" إن الله جعل التراب طهورا " كما جعل الماء طهورا " ( 4 ) وفي صحيحة حماد : " هو بمنزلة
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 25 ) .
( 2 ) كما في المنتقى ( 1 : 351 ) حيث أوجبت الضربتين في التيمم مطلقا .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 2 ) .
( 4 ) الفقيه ( 1 : 60 / 223 ) ، التهذيب ( 1 : 404 / 1264 ) ، الوسائل ( 2 : 994 ) أبواب التيمم ب ( 23 )
ح ( 1 ) .