وقد تجب الطهارة بنذر وشبهة .
شرح
الماء " ( 1 ) وفي صحيحة محمد بن مسلم : " فقد فعل أحد الطهورين " ( 2 ) .
فما ثبت توقفه على مطلق الطهارة من العبادات يجب له التيمم ، وما ثبت توقفه على
نوع خاص منها ، كالغسل في صوم الجنب مثلا ، فالأظهر عدم وجوب التيمم له مع
تعذره ، إذ لا ملازمة بينهما . فتأمل
فرع : هل يستحب التيمم بدلا من الغسل المستحب مع تعذره ؟ فيه وجهان ،
أظهرهما : العدم وإن قلنا أنه رافع للحدث ، لعدم النص ، وجزم جدي قدس سره
بالاستحباب على هذا التقدير وهو مشكل ( 3 ) .
قوله : وقد تجب الطهارة بنذر وشبهه .
نذر الطهارة يتحقق بنذر الأمر الكلي ، وبنذر أحد جزئياته ، فهنا مسألتان :
الأولى : أن ينذر الطهارة ، والواجب فعل ما يصدق عليه اللفظ حقيقة ، فإن قصد
المعنى الشرعي بنى على ثبوته واحتيج إلى تعيينه ، وإن قصد المعنى العرفي بنى على ما تقدم
من الخلاف فيه . وفي حمله على المائية خاصة أو الترابية أو تخييره بينهما أوجه ، منشؤها
أن مقولية الطهارة على الأنواع الثلاثة هل هو بطريق الاشتراك ، أو التواطؤ ، أو
التشكيك ، أو الحقيقة والمجاز ، فعلى الأولين يتخير . وكذا على الثالث على الأظهر ،
ويحتمل انصرافه إلى الفرد الأقوى لأنه المتيقن ، وإلى الأضعف تمسكا بأصالة البراءة من
الزائد ، وهما ضعيفان . وعلى الرابع يحمل على المائية خاصة ، إذ الأصل في الإطلاق
الحقيقة .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 200 / 581 ) ، الاستبصار ( 1 : 163 / 566 ) ، الوسائل ( 2 : 995 ) أبواب التيمم ب
( 23 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 197 / 571 ) ، الاستبصار ( 1 : 161 / 557 ) ، الوسائل ( 2 : 184 ) أبواب التيمم ب
( 14 ) ح ( 15 ) .
( 3 ) روض الجنان : ( 20 ) .