شرح
على هذا الوجه من الأمور النادرة .
ومقتضى العبارة : أن المكلف إذا أراد تقديمه وكانت ذمته بريئة من مشروطة
بالطهارة ، نوى الندب إن اعتبرنا الوجه . وهو كذلك بناء على القول بأن وجوبه لغيره .
ورجح بعض مشايخنا المعاصرين جواز إيقاعه بنية الوجوب من أول الليل وإن قلنا
بوجوبه لغيره ، كأنه أراد به الوجوب الشرطي ، وإلا فالوجوب بالمعنى المصطلح منتف
على هذا التقدير قطعا .
وهذا الحكم أعني : وجوب الغسل للصوم مذهب أكثر علمائنا ( 1 ) ، ويدل عليه
روايات كثيرة ، كصحيحة أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن
رجل أصاب من أهله في شهر رمضان ، أو أصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا
قال : " يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه " ( 2 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام ، قال ، قلت : فإنه استيقظ
ثم نام حتى أصبح ، قال " فليقض ذلك اليوم عقوبة " ( 3 ) ، ونحوه روى الحلبي ( 4 ) ،
ومحمد بن مسلم في الصحيح أيضا ( 5 ) عن الصادق عليه السلام .
ونقل عن ابن بابويه رحمه الله القول بعدم الوجوب ( 6 ) ، ومال إليه شيخنا
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط ( 1 : 271 ) ، وابن إدريس في السرائر : ( 84 ) ، والعلامة في القواعد ( 1 : 2 ) ،
والشهيد الأول في البيان : ( 3 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 16 ) .
( 2 ) التهذيب ( 4 : 211 / 614 ) ، الاستبصار ( 2 : 86 / 268 ) ، الوسائل ( 7 : 42 ) أبواب ما يسمك عنه
الصائم ب ( 15 ) ح ( 4 ) . ( 3 ) التهذيب ( 4 : 212 / 615 ) ، الاستبصار ( 2 : 87 / 271 ) ، الوسائل ( 7 : 41 ) أبواب ما يسمك عنه
الصائم ب ( 15 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) الكافي ( 4 : 105 / 1 ) ، الوسائل ( 7 : 42 ) أبواب ما يسمك عنه الصائم ب ( 16 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) الكافي ( 4 : 105 / 2 ) ، التهذيب ( 4 : 211 / 613 ) ، الاستبصار ( 2 : 86 / 270 ) ، الوسائل ( 7 : 41 )
أبواب ما يسمك عنه الصائم ب ( 15 ) ح ( 3 ) .
( 6 ) الفقيه ( 2 : 74 / 322 ) .