ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة . والمندوب ما عداه .
شرح
وجوابه : أن من يجب عليه الغسل غير مذكور في العبارة فيمكن تناوله
للجميع . مع أن المصنف في المعتبر تردد في مساواتهما للجنب ( 1 ) في ذلك ، نظرا " إلى
ضعف النص الوارد به وهو رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن
طهرت بليل من حيضها ، ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت ، عليها قضاء
ذلك اليوم " ( 2 ) . وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى .
قوله : ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة .
التقييد بالغمس يشمل حالتيها الوسطى والعليا ، ويخرج القليلة .
والمشهور بين الأصحاب ( 3 ) توقف صومها على الأغسال النهارية ، أعني غسل صلاة
الفجر وغسل صلاة ( 4 ) الظهرين ، سواء حدث الموجب له قبل الفجر أم بعده . وعدم
توقف الصوم الماضي على غسل الليلة المستقبلة لسبق انعقاده . وفي توقفه على غسل الليلة
الماضية احتمالات ثالثها : إن قدمت غسل الفجر ليلا أجزأها عن غسل العشاءين ، وإلا
بطل الصوم .
والأصل في هذه الأحكام ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار ، قال ،
كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها ، أو من دم نفاسها في أول شهر رمضان ، ثم
استحاضت وصلت وصامت في شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة
من الغسل لكل صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ قال : تقضي صومها
ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة عليها السلام
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 226 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 393 / 1213 ) ، الوسائل ( 7 : 48 ) أبواب ما يسمك عنه الصائم ب ( 21 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) منهم المحقق في المعتبر ( 2 : 683 ) ، والشهيد الأول في الذكرى : ( 31 ) ، والشهيد الثاني في روض
الجنان : ( 86 ) .
( 4 ) ليست في " ح " .