تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة . والمندوب ما عداه .
شرح
وجوابه : أن من يجب عليه الغسل غير مذكور في العبارة فيمكن تناوله للجميع . مع أن المصنف في المعتبر تردد في مساواتهما للجنب ( 1 ) في ذلك ، نظرا " إلى ضعف النص الوارد به وهو رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن طهرت بليل من حيضها ، ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم " ( 2 ) . وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . قوله : ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة . التقييد بالغمس يشمل حالتيها الوسطى والعليا ، ويخرج القليلة . والمشهور بين الأصحاب ( 3 ) توقف صومها على الأغسال النهارية ، أعني غسل صلاة الفجر وغسل صلاة ( 4 ) الظهرين ، سواء حدث الموجب له قبل الفجر أم بعده . وعدم توقف الصوم الماضي على غسل الليلة المستقبلة لسبق انعقاده . وفي توقفه على غسل الليلة الماضية احتمالات ثالثها : إن قدمت غسل الفجر ليلا أجزأها عن غسل العشاءين ، وإلا بطل الصوم . والأصل في هذه الأحكام ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار ، قال ، كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها ، أو من دم نفاسها في أول شهر رمضان ، ثم استحاضت وصلت وصامت في شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ قال : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة عليها السلام
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 226 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 393 / 1213 ) ، الوسائل ( 7 : 48 ) أبواب ما يسمك عنه الصائم ب ( 21 ) ح ( 1 ) . ( 3 ) منهم المحقق في المعتبر ( 2 : 683 ) ، والشهيد الأول في الذكرى : ( 31 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 86 ) . ( 4 ) ليست في " ح " .