والواجب من التيمم ما كان لصلاة واجبة عند تضييق وقتها ، وللجنب في
أحد المسجدين ليخرج به ،
شرح
والمؤمنات من نسائه بذلك " . ( 1 )
ويمكن الطعن في هذه الرواية من حيث السند بجهالة المكتوب إليه ، ومن حيث المتن
بمخالفتها لما عليه الأصحاب من وجوب قضاء الصوم دون الصلاة ، ومع ذلك فإنما تدل
على وجوب قضاء الصوم بترك جميع الأغسال .
وظاهر الشيخ في المبسوط التوقف في هذه الأحكام ( 2 ) ، حيث أسندها إلى رواية
الأصحاب ، وهو في محله .قوله : والواجب من التيمم ما كان لصلاة واجبة عند تضيق وقتها .
سيأتي تردد المصنف في اشتراط تضيق الوقت ، وأن الظاهر جوازه مع السعة إذا كان
العذر غير مرجو الزوال . ولا يخفى أن الصلوات الواجبة غير المؤقتة خارجة من العبارة ، فلو
أسقط الظرف وما بعده كان أشمل .
قوله : وللجنب في أحد المسجدين ليخرج به .
هذا مذهب أكثر علمائنا ( 3 ) ، ومستنده صحيحة أبي حمزة قال ، قال أبو جعفر عليه
السلام : إذا كان الرجل نائما " في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله
فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ، ولا يمر في المسجد إلا متيمما " ( 4 ) .
ونقل عن ابن حمزة القول بالاستحباب ( 5 ) ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 4 : 310 / 937 ) ، الوسائل ( 2 : 590 ) أبواب الحيض ب ( 41 ) ح ( 7 ) .
( 2 ) المبسوط ( 1 : 68 ) .
( 3 ) منهم العلامة في القواعد ( 1 : 3 ) ، والشهيد الأول في الدروس : ( 1 ) ، والشهيد الثاني في روض
الجنان : ( 19 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 407 : 1280 ) ، الوسائل ( 1 : 485 ) أبواب الجنابة ب ( 15 ) ح ( 6 ) .
( 5 ) الوسيلة : ( 70 ) .