شرح
الاجماع ( 1 ) ، واستدل عليه بأنه متى شرع الوضوء كان رافعا للحدث ، إذ لا معنى لصحة
الوضوء إلا ذلك ، ومتى ثبت ارتفاع الحدث انتفى وجوب الوضوء قطعا .
وفيه بحث ، لجواز أن يكون الغرض من الوضوء وقوع تلك الغاية المترتبة عليه عقيبه
إن لم يقع رافعا ، كما في الأغسال المندوبة عند الأكثر ( 2 ) . ( ويعضده عموم قوله صلى
الله عليه وآله : " وإنما لكل امرئ ما نوى " ( 3 ) ) ( 4 ) .
والأجود الاستدلال عليه بعموم ما دل على أن الوضوء لا ينتقض إلا بالحدث ، كقوله
عليه السلام في صحيحة إسحاق بن عبد الله الأشعري : " لا ينقض الوضوء إلا
حدث " ( 5 ) وفي صحيحة زرارة " لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك ،
والنوم " ( 6 ) وغير ذلك من الأخبار الكثيرة ( 7 ) .
ويؤيده ما رواه عبد الله بن بكير في الموثق عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءا " أبدا " حتى تستيقن
أنك قد أحدثت " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) منهم ابن إدريس في السرائر : ( 17 ) ، والعلامة في المنتهى ( 1 : 73 ) .
( 2 ) منهم الشيخ الطوسي في المبسوط ( 1 : 40 ) ، والعلامة في تحرير الأحكام ( 1 : 11 ) ، والشهيد الثاني في
روض الجنان : ( 18 ) ، والسيوري في التنقيح الرائع ( 1 : 129 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 83 / 218 ) مع اختلاف يسير ، الوسائل ( 1 : 34 ) أبواب مقدمة العبادات ب ( 5 ) ح
( 10 ) ، وأيضا ( 7 : 7 ) باب وجوب النية ب ( 2 ) ح ( 12 ) .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في " س " و " ق " .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 6 / 5 ) ، الاستبصار ( 1 : 79 / 246 ) ، الوسائل ( 1 : 180 ) أبواب نواقض الوضوء ب
( 3 ) ح ( 1 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 36 / 6 ) ، التهذيب ( 1 6 / 2 ) ، والاستبصار ( 1 : 79 / 244 ) الوسائل ( 1 : 179 ) أبواب
نواقض الوضوء ب ( 3 ) ح ( 1 ) .
( 7 ) الوسائل ( 1 : 179 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 3 ) .
( 8 ) الكافي ( 3 : 33 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 102 / 268 ) ، الوسائل ( 1 : 176 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 1 )
ح ( 7 ) .