شرح
المعاصر ( 1 ) ، تمسكا بظاهر قوله تعالى : ( أحل لكم ليلة الصيام ( 2 ) ) الآية . وصحيحة
حبيب الخثعمي ، عن الصادق عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ، ثم يجنب ، ثم يؤخر الغسل متعمدا " حتى يطلع
الفجر " ( 3 ) .
وجوابه : أن ظاهر الآية مخصوص بما نقلناه من الأخبار . والرواية المذكورة محمولة على
التقية ، لأنه عليه السلام أسند ذلك إلى عائشة على ما ورد في بعض الأخبار ( 4 ) ، أو
التعجب ويمكن حمل الفجر فيها على الأول . وكيف كان فالمذهب هو الأول .
وأورد على العبارة أمران :
الأول : إن مقتضى العبارة وجوب الغسل لصوم الجنب مطلقا وليس كذلك ، فإن
من نام بنية الغسل حتى طلع الفجر لا يخاطب بوجوب الغسل ، ومثله من لم يعلم بالجنابة
قبل طلوعه ، أو تعذر عليه الغسل .
وجوابه : انتفاء ما يدل على العموم في العبارة فلا محذور . أو يقال : أن الوجوب إنما
يتوجه إلى من كان متأهلا له ، والنائم وغير العالم ومن تعذر عليه الغسل لا يمكن توجه
الخطاب إليهم بذلك في تلك الحال .
والثاني : صوم الحائض والنفساء في إيجاب الغسل كصوم الجنب سواء ، فلا
وجه لتخصيص الجنب بالذكر .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة ( 1 : 71 ) .
( 2 ) البقرة : ( 187 ) .
( 3 ) التهذيب ( 4 : 213 / 620 ) ، الاستبصار ( 2 : 88 / 276 ) ، الوسائل ( 7 : 44 ) أبواب ما يسمك عنه
الصائم ب ( 16 ) ح ( 5 ) .
( 4 ) التهذيب ( 4 : 210 / 610 ) ، الاستبصار ( 2 : 85 / 266 ) ، ورواية أخرى في ص ( 88 / 275 ) الوسائل ( 7
: 39 ) أبواب ما يسمك عنه الصائم ب ( 13 ) ح ( 6 ) .