أو لمس كتابة القرآن إن وجب . والمندوب ما عداه .
شرح
واستدل عليه جماعة من المتأخرين ( 1 ) بقوله عليه السلام : " الطواف بالبيت
صلاة " ( 2 ) وهو غير جيد ، لأن سنده قاصر ومتنه مجمل .
ويستفاد من الرواية المتقدمة : عدم توقف الطواف المندوب على الطهارة ، وهو
كذلك على الأصح .قوله : أو لمس كتابة القرآن إن وجب .
لما ثبت أن وجوب الوضوء لغاية إنما يكون مع وجوبها ، وكانت هذه الغاية لا بحب
غالبا إلا بسبب من قبل المكلف ، كنذر وما يجري مجراه ، شرط المصنف في وجوبه
وجوبها ، تنبيها على ندور الفرض .
ولا يخفى أن وجوب الوضوء للمس مبني على القول بتحريمه على المحدث ، وسيأتي
تحقيقه إنشاء الله تعالى .قوله : والمندوب ما عداه .
لم يتعرض المصنف - رحمه الله - لبيان ما يستحب له الوضوء ، والذي يجتمع من
الأخبار وكلام الأصحاب أنه يستحب للصلاة والطواف المندوبين ، ومس كتاب الله
تعالى ، وقراءته ، وحمله ، ودخول المساجد ، واستدامة الطهارة ، وهو المراد بالكون عليها ،
وللتأهب لصلاة الفريضة قبل دخول وقتها ليوقعها في أول الوقت ، وللتجديد ، وصلاة
الجنازة ، وطلب الحوائج ، وزيارة قبور المؤمنين ، وما لا يشترط فيه الطهارة من مناسك
الحج ، وللنوم ويتأكد في الجنب ، وجماع المحتلم قبل الغسل ، وذكر الحائض ، وجماع
المرأة الحامل ، مخافة مجئ الولد أعمى القلب ، بخيل اليد بدونه ، وجماع غاسل الميت ولما
هامش
( 1 ) كما في التذكرة ( 1 : 361 ) ، والروض : ( 14 ) .
( 2 ) عوالي اللئالي ( 2 : 167 ) ، وسنن النسائي ( 5 : 222 ) ، وسنن الدارمي ( 2 : 44 ) .
( 3 ) الوسائل ( 1 ) : أبواب الوضوء ب ( 4 ، 6 ، 8 ) إلى ( 14 ) .