تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
والصلاة " ( 1 ) والمشروط عدم عند عدم الشرط . ويتوجه على الأول : أن أقصى ما تدل عليه الآية الشريفة ترتب الأمر بالغسل والمسح على إرادة القيام إلى الصلاة ، والإرادة تتحقق قبل الوقت وبعده ، إذ لا يعتبر فيها المقارنة للقيام إلى الصلاة ، وإلا لما كان الوضوء في أول الوقت واجبا بالنسبة إلى من أراد الصلاة في آخره . وعلى الثاني : أن المشروط وجوب الطهور معا ، وانتفاء هذا المجموع يتحقق بانتفاء أحد جزأيه ، فلا يتعين انتفاؤهما معا . وحكى الشهيد رحمه الله في الذكرى قولا بوجوب الطهارات أجمع بحصول أسبابها ، وجوبا موسعا لا يتضيق إلا بظن الوفاة ، أو تضيق وقت العبادة المشروطة بها . ويشهد له إطلاق الآية وكثير من الأخبار ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن عليا عليه السلام كان يقول : من وجد طعم النوم قاعدا أو قائما فقد وجب عليه الوضوء " . وصحيحة زرارة حيث قال فيها : " فإن نامت العين والأذان والقلب فقد وجب الوضوء " . وموثقة بكير بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا استيقنت أنك
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 22 / 67 ) ، التهذيب ( 2 : 140 / 546 ) ، الوسائل ( 1 : 261 ) أبواب الوضوء ب ( 4 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) الذكرى : ( 23 ) . قال : والرواندي وجماعة على وجوبه ( الغسل ) لا بشرط - إلى أن قال - وربما قيل بطرد الخلاف في كل الطهارات لأن الحكمة ظاهرة في شرعيتها مستقلة . ( 3 ) الكافي ( 3 : 37 / 15 ) ، التهذيب ( 1 : 8 / 10 ) والاستبصار ( 1 : 80 / 252 ) مع اختلاف يسير ، الوسائل ( 1 : 181 ) أبواب نواقص الوضوء ب ( 3 ) ح ( 9 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 8 / 11 ) مع اختلاف يسير ، الوسائل ( 1 : 174 ) أبواب نواقص الوضوء ب ( 1 ) ح ( 1 ) .