شرح
والصلاة " ( 1 ) والمشروط عدم عند عدم الشرط .
ويتوجه على الأول : أن أقصى ما تدل عليه الآية الشريفة ترتب الأمر بالغسل
والمسح على إرادة القيام إلى الصلاة ، والإرادة تتحقق قبل الوقت وبعده ، إذ لا يعتبر فيها
المقارنة للقيام إلى الصلاة ، وإلا لما كان الوضوء في أول الوقت واجبا بالنسبة إلى من أراد
الصلاة في آخره .
وعلى الثاني : أن المشروط وجوب الطهور معا ، وانتفاء هذا المجموع يتحقق
بانتفاء أحد جزأيه ، فلا يتعين انتفاؤهما معا .
وحكى الشهيد رحمه الله في الذكرى قولا بوجوب الطهارات أجمع بحصول
أسبابها ، وجوبا موسعا لا يتضيق إلا بظن الوفاة ، أو تضيق وقت العبادة المشروطة
بها .
ويشهد له إطلاق الآية وكثير من الأخبار ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : " إن عليا عليه السلام كان يقول : من وجد طعم النوم قاعدا
أو قائما فقد وجب عليه الوضوء " .
وصحيحة زرارة حيث قال فيها : " فإن نامت العين والأذان والقلب فقد وجب
الوضوء " .
وموثقة بكير بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا استيقنت أنك
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 22 / 67 ) ، التهذيب ( 2 : 140 / 546 ) ، الوسائل ( 1 : 261 ) أبواب الوضوء ب ( 4 )
ح ( 1 ) .
( 2 ) الذكرى : ( 23 ) . قال : والرواندي وجماعة على وجوبه ( الغسل ) لا بشرط - إلى أن قال - وربما قيل
بطرد الخلاف في كل الطهارات لأن الحكمة ظاهرة في شرعيتها مستقلة .
( 3 ) الكافي ( 3 : 37 / 15 ) ، التهذيب ( 1 : 8 / 10 ) والاستبصار ( 1 : 80 / 252 ) مع اختلاف يسير ،
الوسائل ( 1 : 181 ) أبواب نواقص الوضوء ب ( 3 ) ح ( 9 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 8 / 11 ) مع اختلاف يسير ، الوسائل ( 1 : 174 ) أبواب نواقص الوضوء ب ( 1 ) ح ( 1 ) .