تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فالواجب من الوضوء ما كان لصلاة واجبة ،
شرح
وتحقيق ذلك : أنه إذا وقع في الحد ترديد وتقسيم فإن أريد به أن حد هذا الشئ إما هذا المفهوم أو هذا المفهوم ( 1 ) فهو معيب عندهم ، وإن أريد به أن حد هذا الشئ هو هذا المفهوم ، لكن ما يصدق عليه هذا الحد قسمان أو أكثر ، وأشير إلى ذلك في ضمن التحديد ، فهو مقبول عندهم . والحاصل : أن الحد في الحقيقة هو مفهوم أحدها ولا ترديد فيه . ومنها : أن الطهارة جنس لكل واحد من الأنواع الثلاثة ، فتعريفها بها تعريف للجنس بالنوع ، وهو دور . وجوابه - بعد تسليم الجنسية - أن التعريف لا يعتبر فيه أخذ الجنس إلا إذا أريد به التحديد ، أما مطلق التعريف الشامل للرسم فلا ، وحينئذ فيمكن رسم النوع على وجه لا يتوقف على الجنس ، فينتفي الدور . ومنها : أنه إن أراد بكل من الثلاثة موضوعه الشرعي أغنى عن قيد التأثير ، لأنه لا يكون إلا مؤثرا ، وإن أراد اللغوي استعمل المجاز الشرعي . وجوابه : اختيار الشق الأول ومنع الحصر . وفي المقام أبحاث قليلة الفائدة بالنظر إلى ما هو المقصود من هذا التعليق .قوله : فالواجب من الوضوء ما كان لصلاة واجبة . إنما قيد الصلاة بالواجبة ، لعدم وجوب الوضوء للنافلة وإن كان شرطا فيها ، إذ لا يتصور وجوب الشرط لمشروط غير واجب ، ولأنه يجوز تركه لا إلى بدل ، ولا شئ من الواجب كذلك . وقد توهم بعض من لا تحقيق له وجوب الوضوء للنافلة ، لتوجه الذم إلى تاركه إذا أتى
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والأنسب : إما هذا المفهوم أو ذاك .
مدارك الأحكام — صفحة 8 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث