الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة
الصلاة . وكل واحد منها ينقسم إلى واجب ومندوب .
شرح
ومن الإشكال العام أنهم يعتبرون في التعريف قيد الإباحة ثم يقسمون الطهارة إلى
واجبة ومندوبة ، ويقسمون المندوبة إلى ما ( ترفع وما لا ترفع ، وما ) ( 1 ) تبيح وما لا تبيح
فيدخلون في التقسيم ما لا يدخلونه في التعريف ، واللازم من ذلك إما اختلال التعريف
أو فساد التقسيم ، ولا مخلص من ذلك إلا بالتزام كون المقسم أعم من المعرف .
وكيف كان فالأمر في ذلك هين ، إذ لا جدوى له فيما يتعلق بالعمل إلا فيما ندر ،
كالنذر على بعض الوجوه .
وإنما المهم في هذه المسألة بيان المبيح من الأنواع الثلاثة ، وسيأتي البحث فيه مفصلا
إن شاء الله تعالى .
قوله : الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في
استباحة الصلاة .
يلوح من قوله : " اسم " أن التعريف لفظي على قانون أهل اللغة ، وهو تبديل اسم
باسم آخر أظهر منه .
وربما ظهر من التعريف مقولية الطهارة على جزئياتها بطريق الاشتراك ( لا الحقيقة
والمجاز ، ولا التواطؤ والتشكيك ) ( 2 ) وإن احتملتهما أيضا على بعد .
وقد أورد على هذا التعريف أمور :
منها : أنه مشتمل على الترديد ، وهو مناف للتحديد .
وجوابه : أن الترديد إنما يوجب نقصا في التعريف إذا كان بمعنى أن الحد إما هذا أو
ذاك ، والترديد هنا في أقسام المحدود لا في نفس الحد .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من " ق " و " ح " .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في " م ، ح ، ق " : أو الحقيقة والمجاز لا التواطؤ والتشكيك .