تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة . وكل واحد منها ينقسم إلى واجب ومندوب .
شرح
ومن الإشكال العام أنهم يعتبرون في التعريف قيد الإباحة ثم يقسمون الطهارة إلى واجبة ومندوبة ، ويقسمون المندوبة إلى ما ( ترفع وما لا ترفع ، وما ) ( 1 ) تبيح وما لا تبيح فيدخلون في التقسيم ما لا يدخلونه في التعريف ، واللازم من ذلك إما اختلال التعريف أو فساد التقسيم ، ولا مخلص من ذلك إلا بالتزام كون المقسم أعم من المعرف . وكيف كان فالأمر في ذلك هين ، إذ لا جدوى له فيما يتعلق بالعمل إلا فيما ندر ، كالنذر على بعض الوجوه . وإنما المهم في هذه المسألة بيان المبيح من الأنواع الثلاثة ، وسيأتي البحث فيه مفصلا إن شاء الله تعالى . قوله : الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة . يلوح من قوله : " اسم " أن التعريف لفظي على قانون أهل اللغة ، وهو تبديل اسم باسم آخر أظهر منه . وربما ظهر من التعريف مقولية الطهارة على جزئياتها بطريق الاشتراك ( لا الحقيقة والمجاز ، ولا التواطؤ والتشكيك ) ( 2 ) وإن احتملتهما أيضا على بعد . وقد أورد على هذا التعريف أمور : منها : أنه مشتمل على الترديد ، وهو مناف للتحديد . وجوابه : أن الترديد إنما يوجب نقصا في التعريف إذا كان بمعنى أن الحد إما هذا أو ذاك ، والترديد هنا في أقسام المحدود لا في نفس الحد .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من " ق " و " ح " . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في " م ، ح ، ق " : أو الحقيقة والمجاز لا التواطؤ والتشكيك .