كتاب الطهارة
شرح
قوله - قدس الله نفسه وطهر رمسه : كتاب الطهارة .الكتاب مصدر ثالث لكتب ( 1 ) من الكتب وهو : الجمع
قال جمع من المفسرين ( 2 ) : المراد بقوله سبحانه : ( أولئك كتب في قلوبهم
الإيمان ) ( 3 ) جمعه في قلوبهم حتى ( 4 ) آمنوا بجميع ما يجب عليهم أي : استكملوا أجزاء
الإيمان بحذافيرها ليسوا ممن يقولون : ( نؤمن ببعض ونكفر ببعض ) ( 5 ) .
وهو هنا إما بمعنى المفعول مثل : خلق الله أي مخلوقه ، فيكون بمعنى المكتوب في
الطهارة . ( أو بمعنى ما يفعل به ، كالنظام لما ينظم به ، فيكون بمعنى ما يجمع به
الطهارة ) ( 6 ) أو يكون منقولا ( عرفيا ) ( 7 ) .
وقد عرفه شيخنا الشهيد - رحمه الله - في بعض فوائده بأنه اسم لما يجمع به المسائل
المتحدة بالجنس المختلفة بالنوع .
قال : والمقصد اسم لما يطلب فيه المسائل المتحدة في النوع المختلفة في الصنف ،
ومثله الباب والفصل . والمطلب هو المائز بين المسائل المتحدة في الصنف المختلفة في
الشخص .
وما ذكره - رحمه الله - غير مطرد . والحق أن هذه أمور اصطلاحية ومناسبات
هامش
( 1 ) أي أحد المصادر الثلاثة لكتب ، قال في الصحاح ( 1 : 208 ) كتبت كتبا ، وكتابا ، وكتابه .
( 2 ) منهم القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 17 : 308 ) .
( 3 ) المجادلة : ( 22 ) .
( 4 ) في " س " : حين .
( 5 ) النساء : ( 150 ) .
( 6 ) ما بين القوسين ليس في " م " .
( 7 ) ليست في " م " .