تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
وأجيب عنه ( 1 ) بأن الآية بعد تسليم عمومها مخصوصة بما سيجئ من الأدلة ، والرواية قاصرة السند بالإرسال وإن كان المرسل لها ابن أبي عمير ، كما صرح به المصنف - رحمه الله - في المعتبر ( 2 ) ، وجدي - قدس سره - في الدراية ( 3 ) . ومتنها غير صريح في الوجوب ، كما اعترف به المصنف في مسألة وضوء الميت ، حيث قال : ولا يقال : رواية ابن أبي عمير عن حماد أو غيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " في كل غسل وضوء إلا غسل الجنابة " تدل على الوجوب ، لأنا نقول : لا يلزم من كون الوضوء في الغسل أن يكون واجبا ، بل من الجائز أن يكون غسل الجنابة لا يجوز فعل الوضوء فيه ، وغيره يجوز ، ولا يلزم من الجواز الوجوب ( 4 ) ، وتبعه على ذلك العلامة في المختلف ( 5 ) . وجدي - قدس الله - سره في روض الجنان ( 6 ) . احتج القائلون بعدم الوجوب ( 7 ) بالأصل وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " الغسل يجزئ عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من الغسل " ( 8 ) . والتعريف في الغسل ليس للعهد لعدم تقدم معهود ، ولا للعهد الذهني ، إذ لا فائدة فيه ، فيكون للاستغراق . ويؤكده التعليل المستفاد من قوله : " وأي وضوء أطهر من
هامش
( 1 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان ( 1 : 126 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 165 ) . ( 3 ) الدراية : ( 49 ) . ( 4 ) المعتبر ( 1 : 267 ) . ( 5 ) المختلف : ( 34 ) . قال بعد ذكر الحديث : إنه على الاستحباب . ( 6 ) روض الجنان : ( 101 ) . ( 7 ) منهم العلامة في المختلف : ( 34 ) . ( 8 ) التهذيب ( 1 : 139 / 390 ) ، الاستبصار ( 1 : 126 / 427 ) ، الوسائل ( 1 : 513 ) أبواب الجنابة ب ( 33 ) ح ( 1 ) .